فالرجل من الحسان أقلاًّ (١) ، بل من أمعن النظر بنى على وثاقته ; لعدم تعقّل حبّ الإمام عليه السلام غير العدل حبّاً شديداً (٢) ، بعد ما علم من أنّ من أحبّ حجراً حشره الله معه (٣).
وما يأتي من روايته في حبابة الوالبيّة يكشف عن حسن عقيدته ، لبيانه كرامة للإمام عليه السلام ، فلاحظ وتدبر (٤).
__________________
(١) اختلف في تحديد تقييم روايته ، فعدّه في إتقان المقال : ١٩٦ ، وملخّص المقال (باب صالح) ، وتعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٨١ .. في الحسان ، وعدّه في الخلاصة : ٨٨ ، ورجال ابن داود : ١٨٦ برقم ٧٦٠ ، والشيخ الحرّ في رجاله المخطوط : ٢٩ من نسختنا ، والمجلسي في الوجيزة : ١٥٤ [رجال المجلسي : ٢٢٧ برقم (٩١٣)] ممدوحاً ، وعدّه في الحاوي المخطوط : ٢٧٤ برقم ١٥٧٨ من نسختنا [المحقّقة ٤/١٦ برقم (١١٦٥٩)] ضعيفاً.
(٢) لا يخفى أنّ وصف (شدّة الحبّ) للأب دون الابن.
(٣) هذا النص من المشهورات التي لم نجده بألفاظه في كتب الحديث ومجاميعها ، نعم ; جاء بنصه مرسلاً في غنائم الأيام للميرزا القمي ١/٤٤ ، وبمعناه في أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله : ١٩٣ حديث ٢٠٢ في ذيل حديث الريان بن شبيب عن الإمام الرضا عليه السلام ، وفيه : «.. لو أنّ رجلاً تولّى حجراً حشره الله معه» ..
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام .. ـ كما في اُصول الكافي ٢/١٠٣ حديث ١١ ـ : «المرء مع من أحبّ».
ولاحظ : العمدة لابن بطريق : ٢٧١ .. وغيره.
(*)
حصيلة البحث
إنّ من أمعن فيما ذكرناه ، بالإضافة إلى ما حرّره المؤلّف قدّس سرّه علم كون الرواية حسنة ، ومن فحوى الرواية وأ نّه عليه السلام يحبّه ، ووقوعه في سند كامل الزيارات ، وسند تفسير القميّ .. والقرائن الاُخرى المبثوثة في رواياته ، يجزم بأ نّه كان من الإماميّة المقرّبين من أسياده أئمّة الهدى عليهم السلام ، وأ نّه ثقة جليل ، فالقول بضعفه تسرّع في الحكم وناشئ من عدم التعمّق ، والقول بحسنه هضم لحقّه ، فالرجل ثقة ، ورواياته صحاح ، فتفطّن.
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
