الثوري على ما نقله ابن أبي الحديد في الجزء السادس عشر من شرح النهج (١) ، بقوله : لقي سفيان الثوري شريكاً بعدما استقضى ، فقال [له] : يا أبا عبدالله! بعد الإسلام والفقه والصلاح تلي القضاء؟! فقال له : لا بُدّ ـ يا أبا عبدالله! ـ للناس من قاض ، قال : ولا بُدّ ـ يا أبا عبدالله! ـ للناس من شرطي ..!
وقال المقدسي (١) : شريك بن عبدالله بن سنان بن أنس ، ويقال : شريك بن عبدالله بن أبي شريك ، يكنّى : أبا عبدالله ، ولد بخراسان ، وذكر أنّه قال : ولدت ببخارا سنة خمس وسبعين ، ولّي القضاء بواسط سنة خمسين ومائة ، ثمّ ولّي الكوفة بعد ذلك ، ومات بها سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة. انتهى.
وقال ابن خلّكان (٣) : شريك بن عبدالله بن أبي شريك ، تولّى القضاء
__________________
(١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٧/٦٧.
(٢) الجمع بين رجال الصحيحين ١/٢١٤ برقم ٧٩٩.
(٣) تاريخ ابن خلّكان ٢/٤٦٤ ـ ٤٦٥ برقم ٢٩١ : قال : أدرك عمر بن عبدالعزيز .. ثمّ قال : حكم يوماً على وكيل عبدالله بن مصعب بحكم لم يوافق هوى عبدالله ، فالتقى شريك بن عبدالله وعبدالله بن مصعب بحضرة المهدي ، فقال عبدالله بن مصعب لشريك : ما حكمت على وكيلي بالحقّ ، قال : ومن أنت؟ قال : من لا ينكر ، قال : قد نكرتك أشد النكير ، قال : أنا عبدالله بن مصعب ، قال : لا كبير ولا طيب ، قال : وكيف لا تقول ذلك وأنت تتنقّص الشيخين؟! قال : ومن الشيخان؟ قال : أبو بكر وعمر .. ، قال : والله ما أتنقّص جدّك وهو دونهما ، فكيف أتنقصهما. وذكر معاوية بن أبي سفيان عنده ووصف بالحلم ، فقال شريك : ليس بحليم من سفّه الحقّ وقاتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه [عليه السلام]. وخرج شريك يوماً إلى أصحاب الحديث ليسمعوا عليه ، فشمّوا منه رائحة النبيذ ، فقالوا له : لو كانت هذه الرائحة منّا لاستحيينا ، فقال : لأنكم أهل ريبة. ودخل يوماً على المهدي ، فقال له : لا بُدّ أن تجيبني إلى خصلة من ثلاث
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
