وتفضيله إيّاه (١) على الناس ، قال : أنشد الله من بقي ممّن لقي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وسمع مقاله فيّ يوم غدير خمّ إلاّ قام ، فشهد بما سمع.
فقام ستة ممّن عن يمينه من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وستّة ممّن عن (٢) شماله من الصحابة ، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول ذلك اليوم ، وهو رافع بيدي علي عليه السلام : «من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه».
وروى في الجزء السادس منه (٣) عن كتاب السقيفة لأبي بكر أحمد بن عبدالعزيز الجوهري ، عن رجاله ، عن شريك بن عبدالله ، عن إسماعيل بن خالد ، عن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال علي عليه السلام : «كانت بيعة الأنصار (٤) لرسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم على السمع والطاعة له في المحبوب والمكروه ، فلمّا عزّ الإسلام ، وكثر أهله ، قال : يا علي! زد فيها : وعلى أن تمنعوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأهل بيته ممّا تمنعون منه أنفسكم وذراريكم».
قال : «فحملها على ظهور القوم ، فوفى بها من وفى ، وهلك من هلك».
هذا ما يدلّ على تشيّعه ، ويمكن استفادة وثاقته من مكالمته مع سفيان
__________________
(١) ليس في المصدر : إيّاه.
(٢) في المصدر : على.
(٣) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦/٤٤.
(٤) في المصدر : قال علي [عليه السلام] : كنت مع الأنصار.
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
