قال الوحيد (١) : ويؤيّد (٢) عدم الغلوّ ما في (جخ) و (ست) [أي في رجال الشيخ رحمه الله وفهرسته] وروايته في كتب الأخبار صريحة في خلاف الغلوّ (٣) .. ثمّ نقل عن جدّه المجلسي الأوّل (٤) أنّه قال : الظاهر أنّ الغلوّ الّذي نسبه إليه ابن الغضائري للأخبار التي تدلّ على جلالة قدر الأئمّة عليهم السلام كما رأيناها ، وليس فيها غلوّ. ويظهر من المصنّف رحمه الله ـ يعني الصدوق رحمه الله ـ أنّ كتابه معتمد الأصحاب ، ولهذا ذكر أخباره المشايخ وعملوا بها. انتهى (٥).
ومن هنا ظهر أنّ نسبة الكذب إليه ليس على ما ينبغي ; فإنّ رواية جمع عنه ـ سيّما المشايخ ـ تنافي ذلك ; فإنّه لو كان كذّاباً لما عملوا بأخباره وما رووها ، فتأمّل (٦).
__________________
ما عليه أئمّة الضلال ، انبرى علماء الطائفة المحقّة للتحقيق في معرفة الأوصاف والفضائل التي توجب الغلوّ فيهم ، والتي لا توجب ذلك ، بضوابط قطعيّة من الكتاب ، والسنّة الثابتة .. فتميّزت بذلك ، فالمؤلّف قدّس سرّه يشير إلى تلك الضوابط الثابتة عند الطائفة الإماميّة ، فتفطّن.
(١) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٨١ (من الطبعة الحجرية).
(٢) في الأصل الحجري : يؤيّده ، والظاهر زيادة الضمير.
(٣) كما في الكافي ٤/٥٨١ حديث ٤ ، و ٣/٣٤٣ حديث ١٣ و ١٤ و ١٥ ، والتهذيب ٥/٤٣١ حديث ١٤٩٦ .. وغيرها.
(٤) كما جاء في شرح المشيخة المخطوط : ٩٧ من نسختنا ، وروضة المتقين ١٤/١٤٩ بلفظه.
(٥) حكاه ـ وما قبله ـ التفرشي في نقد الرجال ٢/٤١١ برقم٢٥٩٢ ، والشيخ أبي علي الحائري في منتهى المقال ٤/١٦ ـ ١٧ برقم ١٤٥١ .. وغيرهما.
(٦) أقول : جاء في كامل الزيارات : ١٥ باب ٢ برقم ٢٠ في ذيله ، بسنده : .. عن صالح
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
