وقد ضعّفه في الوجيزة (١) .. وغيرها (٢) أيضاً.
ولكن المولى الوحيد رحمه الله (٣) مال إلى إصلاح حاله نظراً إلى انحصار الجارح في ابن الغضائري الذي لا اعتماد على جرحه ، لعدم خلوّ أحد منه ، سيّما الرمي بالغلوّ الذي يسوء الظنّ بناقله من القدماء ; لكون ضروريّات مذهب الشيعة اليوم في حق الأئمّة عليهم السلام غلوّاً عندهم (٤).
__________________
(١) الوجيزة : ١٥٤ [رجال المجلسي : ٢٢٧ برقم (٩١٠) ، وفيه : ابن عميس] : وابن عقبة ابن قيس ضعيف.
(٢) قد ضعفه في إتقان المقال : ٣٠١ ، وملخّص المقال : ١٤ من قسم الضعفاء ، وحاوي الأقوال المخطوط : ٢٧٣ برقم ١٥٧٣ من نسختنا [المحقّقة ٤/١٣ برقم (١٦٥٣)] .. وغيرهم.
وذكره جماعة من غير تصريح بضعفه أو وثاقته ، منهم : أبو علي الحائري في منتهى المقال : ١٦٣ [المحقّقة ٤/١٦ برقم (١٤٥١)] ، والميرزا في منهج المقال : ١٨١ ، والأردبيلي في جامع الرواة ١/٤٠٧ ، والتفريشي في نقد الرجال : ١٧٠ برقم ٢٥ [المحقّقة ٢/٤١١ برقم (٢٥٩٢)] .. وغيرهم.
(٣) تعليقة المولى الوحيد البهبهاني : ١٨١ (الطبعة الحجرية).
(٤) تقدّم منّا توضيح كلام المصنّف قدّس سرّه ، ونكرر هنا إجمالاً : بأنّ عصر الإمامين الصادقين عليهما السلام ومن بعدهما حيث كان عصر اختلاف واختراع المذاهب الباطلة ـ بتأييد من السلطة الزمنيّة ـ لإطفاء نور الأئمّة ، وصرف المجتمع عنهم ، ليحصل بذلك توطيد سلطانهم ، ومن تلك المختلقات الغلوّ ، فانبرى أئمّة الدين الهداة المهديين لإحباط هذه البدعة الكافرة ، فقاوموها أشدّ المقاومة عملاً وتذكيراً ، وحيث إنّ موضوع الغلوّ موضوع مهمّ جدّاً ، والتوحيد أساس الدين ، تقدّموا في نفي هذه الظاهرة حتى بنفي ما ظاهره نفي جملة من صفاتهم المقدّسة التي منحهم الله ، ثمّ من بعدهم ممّن جاء من الرواة ـ بسذاجتهم ـ ظنّوا أنّ كلّ من اعتقد خصيصة لأحد من الأئمّة عليهم السلام التي اختصهم الله تعالى بها غال ، ولمّا انقضى ذلك الزمن المشؤوم ، وظهر للمجتمع المسلم
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
