مكبّراً ـ لا مصغّراً ـ.
وثانياً : إنّا لم نقف في كتب الرجال ولا غيرها على مدح في صالح بن سهل ـ مكبّراً ـ الذي هو من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، وإنّما ورد فيه خبر الكشي المتقدّم الذامّ له ، فظهر من ذلك أنّ الرجل مرميّ بالضعف.
ولكن المولى الوحيد (١) مال إلى إصلاح حاله ، حيث ناقش في تضعيف ابن الغضائري بعدم الوثوق به ، واستظهر كون نسبة الغلوّ إليه ناشئاً من روايته أنّه اعتقد الربوبيّة فيه ، قال : وسيذكر في : محمّد بن اُورمة حديث آخر فيه ، ولا يخفى أنّ ظاهر الروايتين رجوعه عمّا كان اعتقده ، ثمّ قال : وسيجيء في آخر الكتاب في الفائدة التاسعة حديث آخر عنه يدلّ على بطلان الغلوّ (٢) ، ويروي عنه الحسن بن محبوب ، وهو يؤيّد الاعتماد عليه.
وأقول : أمّا رجوع الرجل فلا ينبغي التأمّل فيه ، وقد مرّ منّا في فوائد المقدّمة (٣) أنّ من رجع عن فساد في المذهب ، واعتدل وصار ثقة ، جاز الاعتماد على رواياته ; لأنّ عدم عدوله عن أخباره التي رواها في حال انحرافه يكشف عن صحّتها وجواز الاعتماد عليها ، وكان لازم وثاقته ـ لو كانت كذباً ـ أن يصرّح بكذبها ، ولكنّ الإشكال في أنّ ذلك إنّما ينفع
__________________
(١) تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٨١ (من الطبعة الحجرية).
(٢) ثمّ قال في التعليقة : ومرّ في الفائدة الأولى الكلام فيمن كان فاسد العقيدة ، ثمّ رجع ، فلاحظ.
(٣) الفائدة الثلاثون من الفوائد الرجاليّة المطبوعة في أول تنقيح المقال ١/٢١٧ (من الطبعة الحجرية).
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
