مضافاً إلى ما يستفاد منه أيضاً المدح ممّا رواه (١) علي بن محمّد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عمّن ذكره ، عن الوليد أبي العلاء ، عن معتب ، قال : دخل محمّد بن بشر الوشّاء على أبي عبدالله عليه السلام فسأله (٢) أن يكلّم شهاباً أن يخفّف عنه حتى ينقضي الموسم ـ وكان له عليه ألف دينار ـ فأرسل إليه فأتاه ، فقال : «قد عرفت حال محمّد وانقطاعه إلينا ، وقد ذكر أنّ لك عليه ألف دينار ، ولم تذهب في بطن ولا فرج ، وإنّما ذهبت ديناً على الرجال ، ووضايع وضعها ، وأنا أحبّ أن تجعله في حلّ».
وقال : و (٣) لعلّك ممّن يزعم أنّه يقتصّ من حسناته فيعطاها ، قال : كذلك في أيدينا (٤).
فقال أبو عبدالله عليه السلام : «الله أكرم وأعدل من أن يتقرّب إليه عبده فيقوم في الليلة القرّة (*) ، أو يصوم في اليوم الحارّ ، أو يطوف بهذا البيت ثمّ يسلبه ذلك فيعطاها (٥) ، ولكنّ الله ذو فضل كبير (٦) يكافئ المؤمن» ، فقال : فهو في حلّ.
__________________
(١) كما في الكافي ٤/٣٦ حديث ٢.
(٢) في المصدر : يسأله.
(٣) لا توجد الواو في المصدر.
(٤) أي كذلك في علمنا.
(*) القَرّة : ـ بفتح القاف وتشديد الراء ـ وهي الباردة ، من القُر ـ بضم القاف ـ. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : مجمع البحرين ٣/٤٥٥ ـ ٤٥٦ ، ولسان العرب ٥/٨٦ .. وغيرهما.
(٥) في الكافي : فيعطاه.
(٦) في المصدر : ولكن لله فضل كثير.
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
