ربيعة البصرة ; لاتّهام خالد بميله إلى معاوية ، ثمّ تراضى الفريقان أن تعطى الراية للحضين بن المنذر [الرقاشي] ، فكانت معه.
قالوا (١) : إنّ علياً عليه السلام رأى رايات ربيعة في الزحف ، فقال : «رايات عصم الله أهلها فصبّرهم وثبّت أقدامهم».
وقال حين زحف الحضيني بالراية العظمى أبياتاً ، منها ما تقدّم (٢) في ترجمة : الحضين ، ومنها :
|
«جزى الله قوماً صابروا في لقائهم |
|
لدى الموت قوماً ما أعفَّ وأكرما (٣) |
|
وأطيب أخباراً وأكرمَ شيمةً (٤) |
|
إذا كان أصوات الرجال (٥) تغمغما |
|
ربيعة أعني أنّهم أهل نجدة |
|
وبأس إذا لاقوا خميساً عرمرماً» |
وبالجملة ; فشقيق بن ثور إمامي بلا شبهة ممدوح ، فخبره من الحسان ، والله العالم (*).
__________________
(١) كما في تاريخ الطبري ٥/٣٣ ، وكتاب صفين : ٢٨٨ ، وشرح ابن أبي الحديد ٥/٢٢٦ .. وغيرها.
(٢) في صفحة : ١٩٤ من المجلّد الثالث والعشرين.
(٣) في شرح النهج : لدى الناس حرّاً ما أعفّ وأكرما.
(٤) في شرح النهج : وأحزم صبراً يوم يدعى إلى الوغى.
(٥) خ. ل : الكمأة.
(*)
حصيلة البحث
أقول : يحار المرء فيما يقول في المقام ، حيث إنّ الذي يظهر من ترجمة الرجل أنّه كان يروي عن عثمان ، فكأ نّه كان من أتباعه ، ثمّ بعد ذلك صار في عداد قوّاد أمير المؤمنين عليه السلام ، والمجاهدين بين يديه في حرب الجمل وصفّين ،
![تنقيح المقال [ ج ٣٥ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4633_tanqih-almaqal-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
