شريفا عابدا ، كثير الصلاة ، وقد حضر الطفّ ، وتقدّم بين يدي الحسين عليه السّلام فقاتل حتى اثخن بالجراح ، وسقط على وجهه بين القتلى ، فظنّ الناس أنّه قد قتل ، وليس به حراك ، حتى سمعهم يقولون : قتل الحسين عليه السّلام .. وجد به إفاقة ، وكان معه سكين قد خبأها في خفّه ـ وكان قد أخذ سيفه منه ـ فقاتلهم بسكّينه ساعة ، ثمّ تعطّفوا عليه من كلّ جانب فقتلوه رضوان اللّه عليه.
وقد أهمل الشيخ رحمه اللّه في رجاله نسبه ، ووصفه علماء السيرة ب : الأنماري الخثعمي.
__________________
من أصحابه سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعمي .. وفي صفحة : ٤٥٣ ، قال أبو مخنف : حدّثني زهير بن عبد الرحمن الخثعمي ، أنّ سويد بن عمرو بن أبي المطاع كان صرع فاثخن ، فوقع بين القتلى مثخنا ، فسمعهم يقولون : قتل الحسين [عليه السّلام] ، فوجد إفاقة ، فإذا معه سكين وقد أخذ سيفه ، فقاتلهم بسكّينه ساعة ، ثم إنّه قتل ، قتله عروة بن بطار التغلبي ، وزيد بن رقاد الجنبي ، وكان آخر قتيل ، وذكره في إبصار العين : ١٠١ ، وفي البداية والنهاية لأبي الفداء ١٨٥/٨ ، وكذا في التاريخ الكامل لابن الأثير ٧٩/٤ ، قالوا : وأمّا سويد بن المطاع ؛ فكان قد صرع فوقع بين القتلى مثخنا بالجراحات ، فسمعهم يقولون : قتل الحسين! فوجد خفّة ، فوثب ومعه سكّين ، وكان سيفه قد أخذ ، فقاتلهم بسكّينه ساعة ثمّ قتل ، قتله عمرو بن بطان الثعلبي ، وزيد بن رقاد الجنبي ، وكان آخر من قتل من أصحاب الحسين [عليه السّلام].
وفي نسب معد واليمن الكبير ٣٥٧/١ ، قال الكلبي : قتل مع الحسين بن علي عليهما السّلام بالطفّ ، وهو الذي يقول : أنا سويد وأبي المطاع.
قال ابن طاوس في اللهوف : ٤٨ [من منشورات المطبعة الحيدرية في النجف ، وفي مطبعة دار الأسوة للطباعة والنشر : ١٦٥ ـ ١٦٦] ، قال الراوي : وتقدم سويد بن عمر بن أبي المطاع ، وكان شريفا ، كثير الصلاة ، فقاتل قتال الأسد الباسل ، وبالغ في الصبر على الخطب النازل ، حتى سقط بين القتلى ، وقد اثخن بالجراح ، فلم يزل كذلك وليس به حراك حتى سمعهم يقولون : قتل الحسين عليه السّلام .. فتحامل وأخرج من خفّه سكينا ، وجعل يقاتلهم بها حتى قتل ، رضوان اللّه عليه.
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
