ولمّا لحقهما الأشتر بأمر علي عليه السّلام أمره أن يجعل زيادا على الميمنة ، وشريحا على الميسرة ، إذا صادف مقدّمة معاوية.
وهذا يدلّ على غاية اعتماده عليه السّلام على ثباته ، وقوّة إيمانه.
ولمّا ولي زياد الكوفة ، كتب إلى معاوية شهادة جمع على حجر بن عدي بالكفر ، وشقّ العصاء ، ونسب إليه كذبا الشهادة بذلك ، فاطّلع شريح ـ هذا ـ على ذلك ، فخرج إلى الغريّين يعترض الرسل ، فأعطاهم كتابا إلى معاوية يقول فيه (١) : بلغني أنّ زيادا كتب شهادتي على حجر ، وإنّي أشهد على حجر أنّه يقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، حرام الدم والمال ، فإن شئت فاقتله ، وإن شئت فدعه.
__________________
وفي صفحة : ٥٠٣ ذكر شعرا لأيمن بن خريم ، وفيه يخاطب أهل العراق :
|
وطاعتكم فيها شريح بن هاني |
|
وزحر بن قيس بالمثقفة السمر |
وفي صفحة : ٥٣٣ ، بسنده : .. أنّ عليّا [عليه السّلام] بعث أربعمائة رجل ، وبعث عليهم شريح بن هاني الحارثيّ ، وبعث عبد اللّه بن عبّاس يصلّي بهم.
وفي صفحة : ٥٣٤ : لمّا أراد أبو موسى المسير قام شريح فأخذ بيد أبي موسى ، فقال : يا أبا موسى! إنّك قد نصبت لأمر عظيم ، لا يجبر صدعه ، ولا يستقال فتقه ، ومهما تقل شيئا لك أو عليك يثبت حقّه وير صحّته وإن كان باطلا ، وإنّه لا بقاء لأهل العراق إن ملكها معاوية ، ولا بأس على أهل الشام إن ملكها علي [عليه السّلام] ..
وفي صفحة : ٥٤٦ : وحمل شريح بن هانئ على عمرو فقنعه بالسوط ، وحمل على شريح ابن لعمرو فضربه بالسوط ، وقام الناس فحجزوا بينهم ، فكان شريح يقول ـ بعد ذلك ـ : ما ندمت على شيء ندامتي أن لا ضربته بالسيف بدل السوط ..
(١) ذكر هذا الكتاب ابن الأثير في تاريخه الكامل ٤٨٤/٣ ، والطبري في تاريخه ٢٧١/٥ .. إلى أن قال : قال : فمضوا بهم حتى انتهوا بهم إلى الغريين ، فلحقهم شريح بن هانئ معه كتاب ، فقال لكثير : بلّغ كتابي هذا إلى أمير المؤمنين .. ثمّ ذكر الكتاب ، ونقل كلام معاوية.
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
