وقيل : ستير (١) ـ بالسين المهملة ـ. وردّه ابن داود (٢) بقوله : وبعض المصنّفين أثبت : ستير ـ بالسين المهملة ـ وهو وهم ، وقد أثبته الشيخ أبو جعفر رحمه اللّه في باب الشين المعجمة ، وأمره ظاهر. انتهى.
وفيه : أوّلا : إنّ إثبات الشيخ رحمه اللّه إيّاه في باب الشين تبعا لشرحبيل لا يدلّ على كونه بالمعجمة ، كيف وقد ذكر معه في ذلك الباب هبيرة وكريبا وبريدا كما سمعت.
وثانيا : إنّك قد سمعت أنّ الشيخ رحمه اللّه سمّاه أوّلا : سميرا ـ بالسين المهملة ، والميم ـ ، ثمّ جعل المعجمة والمثنّاة من فوق قولا ، وظاهره كون الصواب عنده : سميرا ـ بالمهملة والميم (*) ـ.
__________________
(١) قال الطبري في تاريخه ٢٠/٥ ـ ٢١ : ويستقبله شباب من همدان ـ وكانوا ثمانمائة مقاتل يومئذ ـ وقد انهزموا آخر الناس ، وكانوا قد صبروا في الميمنة حتى أصيب منهم ثمانون ومائة رجل ، وقتل منهم أحد عشر رئيسا ، كلّما قتل منهم رجل أخذ الراية آخر ، فكان الأوّل : كريب بن شريح ، ثمّ شرحبيل بن شريح ، ثمّ مرثد بن شريح ، ثمّ هبيرة بن شريح : ثمّ يريم بن شريح ، ثمّ سمير بن شريح .. ، فقتل هؤلاء الإخوة الستّة جميعا.
ومثله قاله ابن الأثير في الكامل ٣٠٠/٣ ، فترى أنّه سمّياه : سمير.
وفي صفّين نصر بن مزاحم : ٢٥٢ سمّاه : شمر بن شريح ، وفي الخلاصة : ١٩٢ ذكره فقال : عن ستير ـ بضمّ السين المهملة والتاء المنقّطة فوقها نقطتين والياء المنقّطة تحتها نقطتين والراء ـ.
(٢) قال ابن داود في رجاله : ١٨٣ برقم ٧٤٤ [الطبعة الحيدريّة : ١٠٩ برقم (٧٥٥) و(٧٥٦)] : وشتير ـ بضمّ الشين وفتح التاء المثنّاة فوق ، والياء المثنّاة تحت ساكنة ـ ويقال : شمير .. إلى أن قال : وبعض المصنّفين أثبت : ستير ، بالسين المهملة ، وهو وهم .. إلى آخر ما جاء في المتن ، وفي رجال البرقي ٣/١ ، قال : شبير ، وفي نسخة : ستير.
(*)
حصيلة البحث
أيّا كان اسمه : شتيرا أو شتيرة أو سميرا أو شبيرا أو شمرا فهو واحد ، بقرينة اتّحاد
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
