بيان :
المخضرم : من أدرك الجاهليّة والإسلام ، كما بيّناه في مقباس الهداية (١).
وسجاح : ـ على وزن سحاب ـ امرأة ادّعت النبوّة في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاستجاب لها قوم ، ثمّ اجتمعت بمسيلمة الكذّاب المدّعي للنبوّة فتزوّجها ، فتركت دعوتها لأجله (٢)!
ثمّ إنّ ما ذكره ابن حجر مجمل ما فصّله التاريخ من حال هذا المنافق. ومن أراد التفصيل وقف عليه في محالّه ، وكفى في خبثه وزندقته أنّه أحد أصحاب المساجد الأربعة الملعونة التي جدّدت بالكوفة فرحا واستبشارا بقتل الحسين عليه السّلام ، روى ذلك في الكافي (٣) والتهذيب (٤) عن أبي جعفر عليه السّلام في باب : ما يستحبّ وما يكره فيه الصلاة من المساجد.
ولعلّ المراد بذلك تجديد عمارتها ، أو كثرة الجلوس فيها ـ بعد قتله عليه السّلام ـ استبشارا بذلك ، لما مرّ (٥) في ترجمة : جرير بن عبد اللّه البجلي ؛
__________________
(١) مقياس الهداية ٣١٣/٣ [الطبعة المحقّقة الاولى].
(٢) قال في تاج العروس ١٥٩/٢ : .. سجاح ـ كقطام ، هكذا بخط أبي زكريا ـ امرأة من بني يربوع من بني تميم تنبأت وخطبها مسيلمة الكذّاب وتزوجته ، ولهما حديث مشهور .. ولاحظ : لسان العرب ٤٧٦/٢.
(٣) الكافي ٤٩٠/٣ حديث ٢ ، وكذا في حديث ٣ ، بسنده : .. عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : «إنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه نهى بالكوفة عن الصلاة في خمسة مساجد : مسجد الأشعث بن قيس ، ومسجد جرير بن عبد اللّه البجليّ ، ومسجد سمّاك ، ابن مخرمة ، ومسجد شبث بن ربعي ، ومسجد التيم».
(٤) التهذيب ٢٥٠/٣ حديث ٦٨٧ ، بسنده : .. عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : «جدّدت أربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السّلام : مسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سمّاك ، ومسجد شبث بن ربعي لعنهم اللّه».
(٥) في صفحة : ٣١٨ ـ ٣٢٦ برقم ٣٧٢٥ من المجلّد الرابع عشر.
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
