غلوّ في الاعتقاد ، وإنّما يعارض توثيق الشيخ رحمه اللّه إيّاه في رجاله تضعيفه في فهرسته ، فإذا كان التوثيق متأخّرا ، كان حاكما على التضعيف ، وكشف عن أنّه تبيّن له عند تصنيف الرجال ما لم يكن متبيّنا لديه عند تصنيف الفهرست.
والعجب من بعض أعلام أهل الفنّ ، حيث قال : إنّه لم يظهر المتقدّم ـ من التوثيق والتضعيف ـ من الشيخ رحمه اللّه ، والتعارض يوجب التساقط.
وجه العجب : أنّ تأخّر رجال الشيخ رحمه اللّه عن فهرسته ممّا لا يخفى على كلّ من راجع رجاله ، حيث صرّح في مواضع عديدة بأنّ لمن عنونه كتبا ذكرها في الفهرست ، فتأخّر رجاله عن فهرسته من الواضحات ، فبقي توثيق الشيخ رحمه اللّه لا معارض له إلاّ قول ابن الغضائري الذي لا وثوق بتضعيفاته ـ لخروجها عن الحدّ ، وعدم خلوّ أحد من جرحه وغمزه.
وأمّا ما سمعته من العلاّمة رحمه اللّه من نسبة التضعيف مرارا إلى الشيخ رحمه اللّه ومقابلته بالتوثيق مرّة ، فلم أفهم وجهه ؛ فإنّ الشيخ رحمه اللّه لم يضعّفه إلاّ مرّة واحدة في الفهرست ، ووثّقه مرّة في رجاله المتأخّر عنه ، وأمّا في سائر مقامات رجاله فلم يصدر منه إلاّ السكوت دون التضعيف.
وممّا ذكرنا كلّه ظهر أنّا إن لم نعدّ حديث الرجل في الصحاح استنادا إلى توثيق الشيخ رحمه اللّه المؤيّد بمجموع الوجوه المزبورة ، فلا شبهة في كونه إماميّا غير غال ، فإذا انضمّ إلى ذلك القرائن المذكورة ، عددنا حديثه في
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
