والعسكري عليهم السّلام ؛ فإنّ كشفه عن حسن حال الرجل غير خفيّ.
ومنها : إطباق جماعة كثيرة (١) من فحول أصحابنا على الرواية
__________________
(١)
كلمات الأعلام حول المترجم
قال الشيخ الحرّ في خاتمة وسائل الشيعة ٥٤٦/٣ [من الطبعة الحجرية ، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي ٢١٣/٢٠ برقم (٥٦٨) ، وطبعة مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ٣٨٩/٣٠] : سهل بن زياد الأدميّ الرازيّ ، وثّقه الشيخ ، وضعفه النجاشي ، والشيخ في موضع آخر ، ورجّح بعض مشايخنا المعاصرين توثيقه ، ولعلّه أقرب.
قال المجلسي الأوّل في شرح مشيخته المخطوط : ١٦٨ من نسختنا [روضة المتقّين ٢٦١/١٤ ـ ٢٦٢] ـ بعد أن ذكر توثيق الشيخ في فهرسته ، وتضعيفه في رجاله ، وكلام النجاشي ـ قال : اعلم أنّ الظاهر أنّ ابن عيسى أخرج جماعة من قم باعتبار روايتهم عن الضعفاء ، وإيراد المراسيل في كتبهم ، وكان اجتهادا منه في ذلك ، وكان الجماعة يروون للتأييد أو لكونها في الكتب المعتبرة. والظاهر خطأ ابن عيسى في اجتهاده ، ولكن لمّا كان رئيس قم والناس مع المشهورين إلاّ من عصمهم اللّه ، ولو كنت تلاحظ ما رواه الكليني في أحمد بن محمّد بن عيسى في باب النصّ على أبي الحسن الهادي .. إلى أن قال : لكن أكثر الناس تابعون للشهرة ، وإذا كان رجل أخطأ في نقل الحديث كيف يجوز [لآخر] إخراجه من البلد ومن مأواه ، ثمّ الإرجاع والتوبة وإظهار الندامة كما تقدّم في أحمد بن خالد ، وكيف يجوز طرح الخبر الذي هو فيه سيّما إذا كان من مشايخ الإجازة للكتب المشهورة ، مع أنّ المشايخ العظام نقلوا عنه ـ كثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني ، ورئيس المحدّثين محمّد بن بابويه ، وشيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي ـ مع أنّ الشيخ كثيرا ما يذكر ضعف الحديث بجماعة ولم يتّفق في كتبه مرّة أن يطرح الخبر بسهل بن زياد ، وإن كان ضعّف ـ تبعا للأصحاب ـ خبره في كتاب فقد وثّقه في كتاب آخر ، لكنّ الأمر الذي صار مشتهرا يشكل مخالفة المشهور ، ولهذا جعلنا الأخبار التي وقع فيها بالقويّ كالصحيح ، وأمّا الكتاب المنسوب إليه ومسائله التي سألها من الهادي والعسكري ـ صلوات اللّه عليهما ـ فذكرها المشايخ سيّما الصدوقين ، فليس فيه شيء يدلّ على ضعف في النقل ، أو غلوّ في الاعتقاد مع أنّها قليلة ، والغالب كونه من مشايخ الإجازة ، وجميع هذه المفاسد نشأ من الاجتهاد والآراء ، ونرجو من اللّه تعالى أن يعفو
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
