__________________
استخلفه على المدينة ..
وهذه المصادر وغيرها كثيرة تنصّ على نصب أمير المؤمنين عليه السّلام لسهل هذا واليا على المدينة ، ولكن النواصب ـ خذلهم اللّه ـ أرادوا أن يحرموه من هذه الفضيلة ، ولم يستطيعوا فأوجدوا قولا بولاية غيره ، وهذا دأب النواصب ـ لعنهم اللّه ـ مع أهل البيت ـ عليهم السّلام ـ وأتباعهم وشيعتهم ، فإمّا لا يذكرونه كي يموت ذكره ، أو لا يذكرون له ما يميّزه عن غيره ، وإذا لم يستطيعوا ذلك كلّه يخترعون ما يشاركه فيما يمتاز به ، أو يوجدون تشكيكا فيما ثبت نسبته إليه ، ولو بأن يحدثون قولا بأنّه كان واليا على البصرة .. إلى غير ذلك من طرقهم الخسيسة.
قال الطبري في تاريخه ٥١٩/٢ ـ ٥٢٠ في وقعة احد : وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدعو الناس : «إليّ عباد اللّه! .. إليّ عباد اللّه!» فاجتمع إليه ثلاثون رجلا ، فجعلوا يسيرون بين يديه ، فلم يقف أحد إلاّ طلحة ، وسهل ابن حنيف .. وفي صفحة : ٥٣٣ : فلمّا انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم إلى أهله ، ناول سيفه ابنته فاطمة ، فقال : «اغسلي عن هذا دمه يا بنية» ، وناولها علي عليه السّلام سيفه ، وقال : «وهذا فاغسلي عنه ، فو اللّه لقد صدقني اليوم» ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم : «لئن كنت صدقت القتال لقد صدق معك سهل بن حنيف وأبو دجانة سماك بن خرشة» ، وفي صفحة : ٣٨٢ ـ ٣٨٣ في حديث خروج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن مكة وبقاء أمير المؤمنين عليه السّلام فيما قال عن علي عليه السّلام : .. فرأيت إنسانا يأتيها في جوف الليل ، فيضرب عليها بابها ، فتخرج إليه فيعطيها شيئا معه ، قال : فاستربت لشأنه ، فقلت لها : يا أمة اللّه! من هذا الرجل الذي يضرب عليك بابك كلّ ليلة فتخرجين إليه فيعطيك شيئا ، ما أدري ما هو؟ وأنت امرأة مسلمة لا زوج لك ، قالت : هذا سهل بن حنيف بن واهب ، قد عرف أني امرأة لا أحد لي ، فإذا أمسى عدا على أوثان قومه فكسرها ، ثمّ جاءني بها ، وقال : احتطبي بهذا ، فكان علي بن أبي طالب [عليه السّلام] يأثر ذلك من أمر سهل بن حنيف حين هلك عنده بالعراق.
وفي تاريخ الطبري ٤٢٣/٤ في قضية حصر عثمان بن عفان والذي كان يؤمّ الناس ، قال : جاء المؤذّن إلى عثمان فأذنه بالصلاة ، فقال : لا أنزل أصلّي ، اذهب إلى من يصلّي ، فجاء المؤذّن إلى علي [عليه السّلام] ، فأمر سهل بن حنيف فصلّى اليوم الذي
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
