وأقول : لا يخفى أنّ جعله التكبير ستّا إيثار للمخالفة ؛ فإنّ المشروع منه عندهم أربع ، وعندنا خمس ، وهو المروي في المقام ، ولا رواية في الستّ ولا رأي.
وعن الاستيعاب (١) : سهل بن حنيف بن واهب (٢) .. يكنّى : أبا سعيد ، وقيل : أبا سعد .. شهد بدرا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وثبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم احد ، وكان بايعه يومئذ على الموت ، فثبت معه حتى (٣) انكشف الناس عنه يومئذ ، وجعل ينضح يومئذ بالنبل مع (٤) رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «نبّلوا سهلا ، فإنّه سهل» ، ثمّ صحب عليّا عليه السّلام حتى (٥) بويع ، وإيّاه استخلف علي عليه السّلام حين خرج من المدينة إلى البصرة ، ثمّ شهد مع علي عليه السّلام صفّين ، وولاّه على فارس ، فأخرجه أهل فارس ، فوجه علي عليه السّلام زيادا فأرضوه وصالحوه وأدّوا الخراج.
ومات سهل بن حنيف في الكوفة سنة ثمان وثلاثين ، وصلّى عليه
__________________
(١) في الاستيعاب ٥٧٠/٢ برقم ٢٤٧٩ ـ وبعد ذكره لنسبه ـ قال : يكنّى : أبا سعيد ، وقيل : أبا سعد ، وقيل : أبا عبد اللّه ، وقيل : أبا الوليد ، وقيل : أبا ثابت ، شهد بدرا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وثبت يوم احد ، وكان رضي اللّه عنه بايعه يومئذ على الموت .. إلى آخر ما ذكره المصنف قدّس سرّه باختلاف يسير أشرنا لبعضه.
(٢) في المصدر المطبوع : وهب.
(٣) في المصدر : حين .. وهو الظاهر.
(٤) في الاستيعاب : عن بدلا من : مع ، وهو الصواب.
(٥) في المصدر : حين .. وهو الظاهر.
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
