فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : «ما سبقه أحد من قريش ولا من الناس بمنقبة» ، وأثنى عليه ، وقال : «لمّا مات جزع أمير المؤمنين عليه السّلام جزعا شديدا ، وصلّى عليه خمس صلوات» (١). انتهى.
وروي (٢) أنّه كان في بدو الإسلام أوّل سنة الهجرة يكسر أصنام قومه ليلا ، ويحملها إلى امرأة من الأنصار لا زوج لها ، ويقول لها : احتطبي بهذه ، وكان علي عليه السّلام يذكر ذلك عن سهل بعد موته متعجّبا به.
وروى الكشي فيه روايات :
فمنها : ما رواه (٣) عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني أحمد بن عبد اللّه العلوي ، قال : حدّثني علي بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد الليثي ، عن عبد الغفار ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام : «إنّ عليا عليه السّلام كفّن سهل ابن حنيف في برد أحمر حبري (٤)».
ومنها : ما رواه (٥) أيضا عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني أحمد بن عبد اللّه العلوي ، قال : حدّثني علي بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن زيد أنّه قال : كبّر علي بن أبي طالب عليه السّلام على سهل بن حنيف سبع تكبيرات ، وكان بدريا ، وقال : «لو كبّرت عليه سبعين لكان أهلا».
__________________
(١) سقط من آخر الحديث قول أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقال : «لو كان معي جبل لأرفض».
(٢) هذه المنقبة ذكرها ـ أيضا ـ الطبري في تاريخة ٣٨٢/٢ ـ ٣٨٣.
(٣) رجال الكشي : ٣٦ حديث ٧٣.
(٤) في المصدر : حبرة.
(٥) رجال الكشي : ٣٦ حديث ٧٤.
![تنقيح المقال [ ج ٣٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4632_tanqih-almaqal-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
