نعم ، قال : «وأنت لجعفر رحمة اللّه عليه» ، قال : نعم ، قال : «ولو لا الذي أنت عليه ما انتفعت بهذا».
دلّ على رضاه عليه السّلام بإيمانه وتقواه ؛ حيث جعل ما هو عليه نافعا له ، منجيا إيّاه في الآخرة ، دون نسبه الشريف.
وغرضه بكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي [عليه السّلام] ولّداه ، إنّما هو كون أمه وأمّ أبيه من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأمير عليه السّلام.
وقد مرّ (١) في ترجمة : أحمد بن سابق ، رواية عن سليمان (٢) ـ هذا ـ
__________________
(١) في صفحة : ١٥٥ من المجلّد السادس برقم ١٠٥١.
(٢) وهي التي رواها الكشي في رجاله : ٥٩٣ برقم ١١٠٩ ، بسنده : .. عن سليمان بن جعفر ، قال : قال لي علي بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام : أشتهي أن أدخل على أبي الحسن الرضا عليه السّلام أسلّم عليه! قلت : فما يمنعك من ذلك؟ قال : الإجلال والهيبة له ، واتّقى عليه ، قال : فاعتلّ أبو الحسن عليه السّلام علّة خفيفة ، وقد عاده الناس ، فلقيت علي بن عبيد اللّه ، فقلت : قد جاءك ما تريد ، قد اعتلّ أبو الحسن عليه السّلام علّة خفيفة ، وقد عاده الناس ، فإن أردت الدخول عليه فاليوم ، قال : فجاء إلى أبي الحسن عليه السّلام عائدا ، فلقيه أبو الحسن عليه السّلام بكلّ ما يحبّ من التكرمة والتعظيم ، ففرح بذلك علي بن عبيد اللّه فرحا شديدا ، ثمّ مرض علي بن عبيد اللّه ، فعاده أبو الحسن عليه السّلام وأنا معه ، فجلس حتى خرج من كان في البيت ، فلمّا خرجنا أخبرتني مولاة لنا أنّ امّ سلمة ـ امرأة علي بن عبيد اللّه ـ كانت من وراء الستر تنظر إليه ، فلمّا خرج خرجت وانكبت على الموضع الذي كان أبو الحسن عليه السّلام فيه جالسا تقبله وتتمسّح به .. قال سليمان : ثمّ دخلت على علي بن عبيد اللّه ، فأخبرني بما فعلت أمّ سلمة ، فخبرت به أبا الحسن عليه السّلام ، فقال : «يا سليمان! إنّ علي بن عبيد اللّه وامرأته وولده من أهل الجنّة ، يا سليمان! إنّ ولد علي وفاطمة عليهما السّلام إذا عرّفهما اللّه هذا
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
