__________________
وفي فتوح البلدان للبلاذري : ٢٨٢ ـ ٢٨٣ في تمصير الكوفة ، قال : والذي نسب إليه مسجد سماك بالكوفة ، سماك بن مخرمة بن حمين الأسدي من بني الهالك بن عمرو ابن أسد .. إلى أن قال : وكان هرب من علي بن أبي طالب [عليه السّلام] من الكوفة ونزل الرقّة.
أقول : وردت روايات في التعريف بمسجد سماك ، ففي الكافي ٤٨٩/٣ ـ ٤٩٠ حديث ١ و ٢ و ٣ ، وهذه الروايات الثلاث ، المختلفة طرقها ومضمونها ، وفي بعضها : «إنّ بالكوفة مساجد ملعونة ومساجد مباركة» .. إلى أن قال : «ومسجد سمّاك» ، وفي بعضها : عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : «جددت أربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السّلام : مسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، ومسجد شبث ابن ربعي».
وفي رواية أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه نهى بالكوفة عن الصلاة في خمسة مساجد .. إلى أن قال : «ومسجد سماك بن مخرمة ..».
وفي الأغاني ٨٥/١٠ في ترجمة الأقيشر المغيرة بن عبد اللّه بن معرض ، قال : .. لأنّ سماك بن مخرمة الأسدي صاحب مسجد سماك بالكوفة ، بناه في أيام عمر ـ وكان عثمانيا ـ وأهل تلك المحلّة إلى اليوم كذلك ، فيروى أهل الكوفة أنّ علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه لم يصلّ فيه ، وأهل الكوفة إلى اليوم يجتنبونه .. إلى أن قال : والأقيشر ؛ هو المغيرة بن عبد اللّه بن معرض بن عمير بن أسد .. إلى أن قال : وهو القائل ـ لمّا بنى سماك بن مخرمة مسجده الذي بالكوفة ، وهو أكبر مسجد لبني أسد .. ـ
|
غضبت دودان من مسجدنا |
|
................ |
وفي الأغاني ٨/١٦ ذكر أنّ الصحيفة التي نظمها ابن سميّة على حجر ابن عدي رضوان اللّه تعالى عليه ليجعلها حجة على قتله عدّ سماك هذا من جملة الشهود في الصحيفة المشئومة ، فقال : وسماك بن مخرمة الأسدي صاحب مسجد سماك.
أقول : اتضح من المصادر المذكورة أنّ المترجم له كان عثمانيا مواليا لمعاوية ومعاديا لأمير المؤمنين عليه السّلام ، حتى أنّ مسجده عدّ من المساجد الملعونة.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
