أحدهما : ما رواه الكشي رحمه اللّه (١) ، عن علي بن محمّد بن قتيبة ، قال : حدّثنا الفضل ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الواسطي ، ومحمّد بن يونس ، قالا : حدّثنا الحسن بن قياما الصيرفي ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام ، فقلت : جعلت فداك! ما فعل أبوك؟ قال : «مضى كما مضى آباؤه عليهم السّلام» ، قال : كيف أصنع بحديث حدّثني به زرعة بن محمّد الحضرمي ، عن سماعة بن مهران ، أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : «إنّ ابني هذا فيه شبه من خمسة أنبياء ؛ يحسد كما حسد يوسف ، ويغيب كما غاب يونس ..» وذكر ثلاثة اخرى.
قال : «كذب زرعة ، ليس هكذا حديث سماعة ، إنّما قال : صاحب هذا الأمر ـ يعني القائم عليه السّلام ـ فيه شبه من خمسة أنبياء ، ولم يقل : ابني».
فإنّ تكذيبه عليه السّلام زرعة دون سماعة ، نصّ في أنّ إبدال قوله عليه السّلام (صاحب هذا الأمر) بقوله (ابني) إنّما هو من زرعة ، وأنّ سماعة روى : صاحب هذا الأمر ، ومن روى ذلك لا يعقل أن يكون واقفيّا ، بل لا بدّ وأن يقول بإمامة الاثني عشر ، وكأنّ زرعة هو الذي صار سبب شهرة سماعة بالوقف ـ بإبدال صاحب هذا الأمر ـ ب : ابني ـ ، وروايته ذلك عن سماعة.
__________________
(١) رجال الكشي : ٤٧٧ حديث ٩٠٤ ، وجاء في سند كامل الزيارات : ٦٠ باب ١٧ برقم ٣ ، بسنده : .. عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .. وجاء في سند رواية تفسير علي بن إبراهيم القمي ٣٥٢/٢ [سورة الحديد (٥٧) : ٢٨] : (وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ) ، بسنده : .. عن القاسم بن سليمان ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ..
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
