جبانة كندة وخطّتها ، والحضرميّون منهم.
ثمّ اعلم أنّ الذي يظهر من مجموع كلماتهم أنّ في سماعة قولين :
أحدهما : أنّه واقفي ؛ سمعت التصريح به من الشيخ رحمه اللّه ، ويوافقه قول الصدوق رحمه اللّه في باب : ما يجب على من أفطر أو جامع في شهر رمضان ، من الفقيه (١) : لا أفتي بالخبر الذي أوجب القضاء عليه ؛ لأنّه رواية سماعة بن مهران ، وكان واقفيّا. انتهى.
وتبعهما في ذلك جماعة من فقهاء الأواخر ، منهم صاحب المدارك (٢).
ولكن جمعا آخر منهم المحقق ـ مع الاعتراف بكونه واقفيا ـ عملوا بروايته.
قال في المعتبر (٣) : وسماعة وإن كان واقفيّا ، لكنّه ثقة. فإذا سلم خبره عن المعارض عمل به. انتهى.
ولعلّ نظره قدّس سرّه إلى الجمع بين شهادة الشيخ رحمه اللّه بكونه واقفيا ، وشهادة النجاشي بكونه ثقة ، وهو وإن كان ممّا لا بأس به على فرض اعتراف النجاشي بكونه واقفيا ، لعدم التعارض بين الوقف والوثاقة ، بعد ما بنينا عليه من حجيّة الموثّقات بحكم أمرهم عليهم السّلام بأخذ ما روته بنو فضّال.
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه ٧٥/٢ ذيل حديث ٣٢٨.
(٢) المدارك ٩٧/٦ في ما يوجب القضاء فقط.
(٣) المعتبر : ٢٦ [الطبعة المحقّقة ١٠٤/١] في مسألة : لو نجس أحد الإنائين ولم يتعين ، قال : .. وعمار هذا وإن كان فطحيّا ، وسماعة وإن كان واقفيّا لا يوجب ردّ روايتهما هذه.
أما أوّلا ؛ فلشهادة أهل الحديث لهما بالثقة ..
وأما ثانيا ؛ فلعمل الأصحاب بالحديث ، ولسلامتهما من المعارض.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
