__________________
والأعمش ساكت ما يقرأ ، فلمّا مات يحيى بن وثاب فتّشنا أصحابنا ، فإذا الأعمش أقرأنا .. إلى أن قال بسنده : .. قال أبو هاشم ـ يعني زياد بن أيوب ـ سمعت هشيما يقول : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب اللّه من الأعمش ، ولا أجود حديثا ، ولا أفهم ولا أسرع إجابة لما يسأل عنه. أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : قرأنا على أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي .. إلى أن قال : سمعت هشيما يقول : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب اللّه من الأعمش ، ولا أجود حديثا ، ولا أفهم إجابة لما يسأل عنه من ابن شبرمة .. إلى أن قال بسنده : .. سمعت أبا إسحاق يقول : ما بالكوفة منذ كذا وكذا سنة أقرأ من رجلين في بني أسد : عاصم والأعمش ؛ أحدهما لقراءة عبد اللّه ، والآخر لقراءة زيد .. إلى أن قال بسنده : .. قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى : أجمع الفقهاء ، قال : فجمعهم ، فجاء الأعمش في جبّة فرو ، وقد ربط وسطه بشريط ، فابطئوا ، فقام الأعمش ، فقال : إن أردتم أن تعطونا شيئا .. وإلاّ فخلّوا سبيلنا ، فقال : يا ابن أبي ليلى! قلت لك : تأتي بالفقهاء .. تجئ بهذا؟! قال : هذا سيدنا ، هذا الأعمش .. إلى أن قال بسنده : .. سمعت عبد اللّه بن داود الخريبي يقول : مات الأعمش يوم مات وما خلّف أحدا من الناس أعبد منه ، قال : وكان صاحب سنة .. إلى أن قال بسنده : .. سمعت يحيى القطان إذا ذكر الأعمش ، قال : كان من النساك ، وكان محافظا على الصلاة في جماعة ، وعلى الصفّ الأوّل ، قال يحيى : وهو علاّمة الإسلام .. إلى أن قال بسنده : .. سمعت ابن عمّار يقول : ليس في المحدّثين أثبت من الأعمش .. إلى أن قال بسنده : .. سمعت عبد اللّه بن داود يقول : مات الأعمش سنة سبع وأربعين ومائة ، وولد الأعمش سنة ستين مقتل الحسين [عليه السّلام] .. ثم ذكر الأقوال في سنة وفاته.
وفي الكاشف ٤٠١/١ برقم ٢١٥٣ ـ بعد ذكر العنوان ـ قال : أحد الأعلام ، عن ابن أبي أوفى ، وزر ، وأبي وائل .. وعنه : شعبة ، ووكيع .. ، قال ابن المديني : له ألف وثلاثمائة حديث .. عاش ثمانيا وثمانين سنة ، قال أبو نعيم : مات في ربيع الأوّل سنة ١٤٨.
وفي شذرات الذهب ٢٢٠/١ ـ ٢٢١ في حوادث سنة ١٤٨ ، قال : وفي ربيع الأوّل توفّي الإمام أبو محمّد سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم الأعمش. روى عن ابن أبي أوفى ، وأبي وائل .. والكبار ، وكان محدّث الكوفة وعالمها. قال ابن المديني : للأعمش نحو ألف وثلاثمائة حديث ، وقال ابن عيينة : كان أقرأهم لكتاب اللّه ، وأعلمهم
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
