الأعمش بالكوفة بعد قتل إبراهيم بن عبد اللّه ، فقال (١) : [أ] هاهنا أحد تنكرونه؟ قلنا : لا ، قال : إن كان هاهنا أحد تنكرونه فأخرجوه إلى نار اللّه ، ثم قال : أما واللّه ، لو أصبح أهل الكوفة على مثل ما أرى لسرنا حتى ننزل بعقوبة (٢) ـ يعني أبا جعفر المنصور ـ [فإذا قال لي : ما جاء بك يا أعمش!؟ قلت : جئت] فأبيد خضراته ، أو يبيد خضراي لما (٣) فعل بابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
وأمّا ما وقفنا عليه في ترجمته من علماء الرجال من العامّة ، فقال المقدسي (٤) : سليمان بن مهران الكاهلي أبو محمّد الأعمش ، مولاهم الكوفي ، ويقال : أصله : من طبرستان ، من قرية يقال لها : دبا [وند] ، وقد جاء أبوه حميلا (*) إلى الكوفة ، فاشتراه رجل من بني كاهل من بني أسد فاعتقه ، سمع إبراهيم النخعي ، ومجاهد ، وسالم بن أبي الجعد .. وغيرهم. روى عنه أبان بن تغلب ، ويحيى بن زكريا ، وشعبة ، وعبد اللّه بن نمير .. وغيرهم. قال عمرو بن علي : ولد عمر بن عبد العزيز عام مقتل الحسين بن
__________________
(١) في المصدر : فأتيت الأعمش بعد قتله فقال ..
(٢) في المصدر : بعقوته.
(٣) في المصدر : لأبيد خضرائك أو تبيد خضرائي كما ..
(٤) في أسماء رجال الصحيحين ١٧٩/١ ـ ١٨٠ برقم ٦٧٧.
(*) أي : سبيّا. [منه (قدّس سرّه)].
قال في لسان العرب ١٧٨/١١ : .. والحميل : الذي يحمل من بلده صغيرا ولم يولد في الإسلام.
أقول : في لسان العرب ٣٦٨/١٤ ، قال : .. وجاء السيل بعود سبي إذا احتمله من بلد إلى بلد ، وقيل : جاء به من مكان غريب فكأنه غريب .. ولعل هذا بالصاد أي صبيا والمعنى ظاهر ، أي لا يكون حملا في بطن امه مع أنّ ظاهر حميلا أنّه كان حملا في بطن امه.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
