قال أبو سعيد : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «ما آمن باللّه من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتولّ ـ أو قال : لم يحبّ ـ عليا (ع)» وتلا : «(أَلْقِيٰا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّٰارٍ عَنِيدٍ (١))».
قال : فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه ، وقال : قوموا بنا ، لا يجيئنا أبو محمّد بأطمّ من هذا.
قال الحسن بن سعيد : قال لي شريك بن عبد اللّه : فما أمسى ـ يعني الأعمش ـ حتى فارق الدنيا. انتهى (٢).
ويظهر تشيّعه من بعض أخباره في الفروع أيضا ، مثل ما رواه عن الصادق عليه السّلام (٣) من قوله : «ومن مسح على الخفين خالف اللّه ورسوله وكتابه ، ووضوؤه لم يتمّ ، وصلاته غير مجزية» (٤).
__________________
(١) سورة ق (٥٠) : ٢٤.
(٢) إلى هنا نقله الحائري في منتهى المقال ٤٠٥/٣ ـ ٤٠٦ عن البحار ، ثم قال : وهو في جلالته وحسن خاتمته في الظهور كالنور على شاهق الطور ..
(٣) في الخصال للشيخ الصدوق ٦٠٣/٢ برقم ٩ تحت عنوان ـ خصال من شرايع الدين ـ ، بسنده : .. قال : حدّثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، قال : «هذه شرايع الدين ..».
وفي من لا يحضره الفقيه ١٥٤/٢ حديث ٦٦٨ ، بسنده : .. عن أبي الحسن العبدي [خ. ل : القندي] ، عن سليمان بن مهران ، قال : قلت لجعفر بن محمّد عليهما السّلام ..
(٤) أقول : إنّ رواياته في كتب الخاصة كثيرة ـ خصوصا في الفضائل ـ وإليك بعض مروياته طاب ثراه في الفضائل وكتب الأخبار فيما يرجع إلى الفضائل وما يعتقد به.
فمنها : ما رواه في الأمالي للشيخ الصدوق : ١٨٦ حديث ١٤ ، بسنده : .. عن سليمان بن مهران الأعمش ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليهم السّلام ، قال : «نحن أئمّة المسلمين ، وحجج اللّه
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
