وظاهر قول الشيخ وابن داود .. وغيرهما (١) أنّه قتل بالطف. ولكن صريح جمع من أهل السير (٢) أنّ الحسين عليه السّلام كتب معه كتابا إلى أشراف البصرة ؛ يدعوهم إلى نصرته ، فأخذه المنذر بن الجارود مع الكتاب إلى ابن زياد ليلة عزمه على الخروج من البصرة إلى الكوفة ، فأمر بضرب عنقه فقتله سليمان بن عوف الحضرمي ـ لعنه اللّه ـ.
ولعلّ غرض الشيخ رحمه اللّه وغيره من أنّه قتل معه قتله في سبيله.
وعبارة زيارة الناحية المقدّسة ـ أعني قوله عليه السّلام (٣) : «السّلام على سليمان مولى الحسين عليه السّلام ابن أمير المؤمنين ، ولعن اللّه قاتله سليمان
__________________
(١) قال الشيخ المفيد أعلى اللّه مقامه في الاختصاص : ٨٣ تحت عنوان تسمية من شهد مع الحسين بن علي عليه السّلام وذكر منهم جماعة .. إلى أن قال : وسليمان مولى الحسين عليه السّلام .. ومثله في إبصار العين في أنصار الحسين عليه السّلام : ٥٣.
(٢) نص عليه الطبري في تاريخه ٣٥٧/٥ في حوادث سنة ٦٠ ، والدينوري في الأخبار الطوال : ٢٣١ ، ومقتل الإمام الحسين عليه السّلام للخوارزمي ١٩٩/١ .. وغيرها ، وفي الكل ما خلاصته : إنّ الحسين عليه أفضل الصلاة والسّلام كتب كتبا إلى شيعته بالبصرة رؤساء الأخماس وإلى الأشراف وعدّدوا جماعة ، منهم : المنذر بن الجارود ، فكتموا الجماعة الكتاب سوى المنذر بن الجارود ؛ فإنّه خشي بزعمه أن يكون دسيسا من قبل عبيد اللّه ، فجاء بالرسول سليمان مولى الحسين عليه السّلام وبالكتاب إلى عبيد اللّه لعنه اللّه تعالى ، فلمّا وقف على الكتاب قدم سليمان وضرب عنقه ، وفي رسالة فضيل بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي في تسمية من قتل مع الحسين عليه السّلام المطبوعة في مجلة تراثنا (العدد الثاني من السنة الأولى) : ١٥٢ برقم ٢١ شهداء الأصحاب رضوان اللّه عليهم ؛ وقتل سليمان مولى الحسين بن علي [عليهما السّلام] ، قتله سليمان ابن عوف الحضرمي.
(٣) في بحار الأنوار ٢٧١/١٠١ باب ٣٦ الزيارة المأثورة للشهداء ، وفي بحار الأنوار ٦٩/٤٥ مثله.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
