ومراثي كثيرة للحسين عليه السّلام والقتلى معه سلام اللّه عليهم (١).
وروى ابن نما (٢) ، بسنده عن أبي عائشة ، قال : مرّ سليمان بن قتّة العدوي
__________________
(١) ومن شعره في رثاء سيّد الشهداء صلوات اللّه عليه ـ كما في الكامل للمبرّد ١٣١/١ ـ وقال : سليمان بن قتة يرثي الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما [صلوات اللّه وسلامه عليهما].
|
مررت على أبيات آل محمّد |
|
فلم أرها كعهدها يوم حلّت |
|
فلا يبعد اللّه الديار وأهلها |
|
وإن أصبحت من أهلها قد تخلّت |
|
وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم |
|
أذلّ رقاب المسلمين فذلّت |
|
وكانوا رجاء ثمّ صاروا رزيّة |
|
فقد عظمت تلك الرزايا وجلّت |
|
وعند غنيّ قطرة من دمائنا |
|
سنجزيهم يوما بها حيث حلّت |
|
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها |
|
وتقتلنا قيس إذا النعل زلّت |
ثم قال : وسليمان بن قتّة رجل من بني تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ وكان منقطعا إلى بني هاشم.
وفي سير أعلام النبلاء ٥٩٦/٤ برقم ٢٣٥ ، قال : سليمان بن قتّة التيمي ، مولاهم البصري المقرئ ، من فحول الشعراء ، عرض ختمه على ابن عباس .. إلى أن قال : وثّقه ابن معين .. وقتّة هي أمّه.
وفي تعجيل المنفعة : ١٦٧ [وفي طبعة اخرى : ١٩٧] برقم ٤٢٠ ، قال : سليمان بن قنّة التيمي مولاهم البصري ، عن ابن عمر ، وابن عباس ، ومعاوية ، وأبي سعيد ، وغيرهم .. إلى أن قال : وكان شاعرا ، وقال ابن خلفون في الثقات : يكنّى : أبا رزين ، قال : وكان أخذ القراءة عرضا عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، فيقال : إنّه عرض عليه ثلاث عرضات ، قال : وكان شاعرا محسنا ، وهو القائل :
|
وقد يحرم اللّه الفتى وهو عاقل |
|
ويعطى الفتى مالا وليس له عقل |
وترجمة في الثقات لابن حبّان ٣١١/٤.
(٢) كما في بحار الأنوار ٢٩٣/٤٥ ـ ٢٩٤ ، قال : أقول : وقال ابن نما رحمه اللّه : رويت إلى ابن عائشة ، قال : مرّ سليمان بن قتة العدوي ـ مولى بني تيم ـ بكربلاء بعد قتل الحسين عليه السّلام بثلاث ، فنظر إلى مصارعهم فاتّكأ على فرس له عربيّة وأنشأ
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
