في غاية الإنصاف ، وحسن الأوصاف ، والذلّة والورع ، والتقوى والمسكنة ، لم أر في العلماء مثله في ذلك ، كانت وفاته يوم الاثنين الرابع والعشرين (١) من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين ومائة وألف ، وقد حضرت درسه ، وقابلت في شرح اللّمعة عنده .. ثمّ قال : وقد رأيت الشيخ المذكور وأنا يومئذ ابن عشر سنين تقريبا أو أقلّ ..
ثمّ ذكر مصنّفاته ، وعدّ منها كتاب : العشرة ، قال : يتضمّن عشر مسائل في اصول الفقه ، وفيه دلالة على تصلّبه في القول بالاجتهاد ، ومنها : كتاب الفوائد النجفية ، وأكثره مسائل مختصرة ، وحواشي له ، ومنها : كتاب المعراج في شرح فهرست الشيخ ، إلاّ أنّه لم يتمّ ، وإنّما خرج منه باب الهمزة وباب الباء والتاء المثناة ، ورسالة البلغة على حذو رسالة الوجيزة. انتهى (*).
__________________
الرسالة المشار إليها .. إلى أن قال في الرسالة المذكورة : يقول العبد الفقير إلى اللّه سليمان ابن عبد اللّه الماحوزي : إنّ مولدي في شهر رمضان من السنة الخامسة والسبعين والألف على ما سمعته من والدي ـ دام ظله ـ .. إلى أن قال : ولم أزل مشتغلا بالتحصيل إلى هذا الآن ، وهو العام التاسع والتسعون والألف من الهجرة النبوية.
وقال في اللؤلؤة : ٩ : أقول : وبالنظر إلى تاريخ الوفاة المتقدّم ذكره يكون عمره ـ قدّس سرّه ـ أربعا وأربعين سنة وعشرة أشهر تقريبا ، فقول تلميذه المحدث الصالح المتقدّم ذكره أنّه يقرب من خمسين سنة سهو ناشئ من عدم الاطّلاع على تاريخ مولده ، ومؤلفاته من الكتب والرسائل كثيرة يطول بذكرها المقام ، من شاء راجع الرسالة التي أشرنا إليها وأنوار البدرين ، وقد ذكر له أبياتا من الشعر.
وتوجد هناك ترجمة مسهبة له عن عدّة مصادر جاءت في أوّل كتابه المطبوع أخيرا معراج أهل الكمال : ٣٢ ـ ٦٤ ، فراجعها.
(١) في اللؤلؤة : رابع عشر.
(*)
حصيلة البحث
إنّ جلالة المعنون ووثاقته غنيّة عن البيان لما وصفه به معاصروه والمترجمون له ، تغمّده اللّه برحمته.
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
