وقال تلميذه الشيخ عبد اللّه بن صالح (١) في إجازاته : كان هذا الشيخ أعجوبة في الحفظ والدقّة ، وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرة ، وطلاقة اللسان ، لم أر مثله قطّ ، وكان ثقة في النقل ، ضابطا ، إماما في عصره ، وحيدا في دهره ، أذعنت له جميع العلماء ، وأقرّت بفضله جميع الحكماء ، وكان جامعا لجميع العلوم ، علاّمة في جميع الفنون ، حسن التقرير ، عجيب التحرير ، خطيبا شاعرا مفوّها ، وكان أيضا في غاية الانصاف ، وكان أعظم علومه الحديث والرجال والتواريخ. انتهى.
وقال الشيخ يوسف البحراني في اللؤلؤة (٢) : كان مع ما هو عليه من الفضل
__________________
(١) هو السماهيجي (١٠٨٦ ـ ١١٣٥) وعندنا إجازته رحمه اللّه مصوّرة على مخطوطة في مكتبة السيّد النجفي المرعشي رحمه اللّه ، مطموسة ومشوشة.
(٢) لؤلؤة البحرين : ٨ ـ ١١ برقم ٢ ، قوله : كان هذا الشيخ أعجوبة في الحفظ والدقة. وقال : منه أخذت الحديث .. إلى أن قال : وتوفي ـ قدّس سرّه ـ وعمره يقرب من خمسين سنة ـ في سابع عشر شهر رجب للسنة الحادية والعشرين بعد المائة والألف ودفن في مقبرة الشيخ ميثم بن المعلّى ، جدّ الشيخ ميثم العلاّمة المشهور .. ثمّ قال في صفحة : ١٠ : وله ـ قدّس سرّه ـ جملة من المصنّفات .. ثمّ عدّها ، فراجع.
وترجمه في أنوار البدرين : ١٥٠ برقم ٦٩ ، وللمترجم له رسالة في علماء البحرين طبعت مع رسالتين له ، إحداها : فهرست آل بابويه ، والثالثة : جواهر البحرين في علماء البحرين ، وقد ترجم نفسه ـ قدّس سرّه ـ في رسالة فهرست آل بابويه وعلماء البحرين : ٧٧ ـ ٧٩ برقم ٣٣ وإليك نصّ ما ذكره ، قال : مصنفات الفقير إلى اللّه سليمان بن عبد اللّه ابن علي بن حسن بن أحمد بن يوسف بن عمار ـ عمّر اللّه سبحانه أيّامه بالطاعات ، وعمّر أوقاته بالقربات ـ له كتب ، منها : كتاب المعراج في الرجال ، خرج منه مجلّد واحد باب الهمزة وباب الباء الموحدة وباب التاء المثناة من فوق ، وكتاب شرح مفتاح الفلاح ، لم يتمّ بعد ، وكتاب أزهار الرياض ، خرج منه ثلاث مجلّدات ، وكتاب الفوائد النجفيّة ، وكتاب الأربعين حديث في الإمامة ، وكتاب العشرة الكاملة ، وكتاب إيقاظ الغافلين في الوعظ .. وعدد مؤلّفاته الثمينة وهي كثيرة ، من شاء الوقوف عليها فليراجع
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
