حوشبا ذا ظليم الألهاني بصفين مبارزة ، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي عليهما السّلام بعد موت معاوية يسأله القدوم إلى الكوفة ، فلمّا قدمها ترك القتال معه ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام ندم هو والمسيّب بن نجيّة (١) الفزاري وجميع من خذله. ولم يقاتل معه ، وقالوا : ما لنا توبة إلاّ أن نطلب بدمه ..
فخرجوا من الكوفة مستهلّ ربيع الآخر من سنة خمس وستين ، وولّوا أمرهم سليمان بن صرد ، وسمّوه : أمير التوابين ، وساروا إلى عبيد اللّه بن زياد ، وكان قد سار من الشام في جيش كبير يريد العراق ، فالتقوا بعين الوردة (٢) من أرض الجزيرة ، وهي رأس عين ، فقتل سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجيّة (٣) وكثير ممّن معهما ، وحمل رأس سليمان والمسيّب إلى مروان بن الحكم بالشام ، وكان عمر سليمان حين قتل ثلاثا وتسعين سنة. انتهى المهمّ ممّا في اسد الغابة (٤).
__________________
(١) في المصدر : نجبة.
(٢) أقول : وقعة عين الوردة ـ التي استشهد بها المترجم ـ كانت سنة خمس وستين باتفاق المؤرخين ، والمترجم له كان عند استشهاده قد عمّر ثلاث وتسعين سنة على ما في تهذيب الكمال للمزي ٤٥٦/١١ برقم ٢٥٣١ ، والوافي بالوفيات ٣٩٢/١٥ برقم ٥٣٨ ، وتهذيب التهذيب ٢٠٠/٤ برقم ٣٤٠ فيكون قد أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ثمانية وعشرين من عمره ، وله رواية عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعدّ الكشي له في التابعين في غير محلّه.
(٣) في المصدر : نجبة.
(٤)
بعض كلمات أعلام العامة عن المترجم
في الاستيعاب ٥٥٩/٢ برقم ٢٣٩٣ ، وفي الإصابة ٧٤/٢ برقم ٣٤٥٧ : سليمان بن صرد بن أبي الجون بن سعد بن ربيعة بن أصرم بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب
![تنقيح المقال [ ج ٣٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4631_tanqih-almaqal-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
