وقال في القسم الثاني من الخلاصة (١) : سفيان بن مصعب العبدي ، قال أبو عمرو : في أشعاره ما يدلّ على أنّه كان من الطيّارة. وروي أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام ، قال : «علّموا أولادكم شعره» ، ونحو ذلك من طريقين ضعيفين ، ولم يثبت عندي عدالة الرجل ولا جرحه ، فنحن فيه من المتوقفين. انتهى.
وقد تبعه ابن داود (٢) ، حيث قال في القسم الثاني : سفيان بن مصعب ، مجهول. انتهى.
كما أنّ العلاّمة رحمه اللّه تبع فيما ذكره ابن طاوس ؛ فإنّه قال في التحرير الطاوسي (٣) : سفيان بن مصعب العبدي ، قال أبو عمرو : في أشعاره ما يدلّ على أنّه كان من الطيارة (٤) ، وروي أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام ، قال :
__________________
(١) الخلاصة : ٢٢٨ برقم ٣.
(٢) ابن داود من رجاله : ٤٥٨ برقم ٢١٠.
(٣) التحرير الطاوسي : ١٤٦ برقم ١٨٨ ، وقد ضعف الروايتين ابن طاوس والعلاّمة .. وغيرهما ، ومع ذلك كيف أوجبتا توقف العلاّمة فيه؟!
(٤) من المؤسف جدا من مثل العلاّمة قدّس سرّه توقفه في العبدي ، والظاهر أنّه رحمه اللّه لم يراجع شعره ، بل نسب كونه من الطيارة لقول قائل ، وإلاّ فأدلّ دليل على براءته ممّا نسب إليه شعره الذي بين أيدينا ، فإنّه رضوان اللّه تعالى عليه يعترف اعترافا صريحا بالأئمة الاثني عشر واحدا بعد واحد ، وينتظر ظهور الإمام الثاني عشر (المهدي) عجّل اللّه فرجه الشريف ليملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، ثم إنّه لا يصف الأئمة المعصومين الأطهار عليهم السلام إلاّ بما هم عليه وهو مذهب جميع الشيعة الإمامية الاثني عشرية. والطيارة : هم الذين يغلون في الأئمة ويعدونهم أنبياء وآلهة ، والمترجم يصرّح بأنّهم عباد مكرّمون ويقول :
|
واجعل شعارك للّه الخشوع به |
|
وناد خير وصي صنو خير نبي |
ومع هذا التصريح هل يصح نسبة الطيارة إليه؟! بل هو ظلم وإجحاف عظيم ،
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
