تذييل :
حيث قد نبّهنا في أثناء الكلام على أنّ ولادة محمّد بن أبي بكر في حجة الوداع ، وكون عمره عند موت أبيه أبي بكر دون الثلاث سنين غير مقطوع به ، وأمكن أن يكون هو الذي وعظ أباه عند موته دون أخيه عبد اللّه ، ولم يثبت لذلك كون وعظ محمّد أباه موضوعا ، أحببت أن أنقل وعظه حتى يستغني مراجع كتابنا هذا عن مراجعة كتاب آخر إن أحبّ العثور على كيفية وعظه.
فنقول : نقل وعظه إيّاه في أواخر الكتاب المذكور (*) في مواضع عديدة ، بفواصل قليلة على ما حكي :
فمنها : ما هذا لفظه : قال سليم : فلقيت محمّد بن أبي بكر ، فقلت : هل شهد موت أبيك غير أخيك عبد الرحمن وعائشة وعمر ..؟ وهل سمعوا منه ما سمعت؟قال : سمعوا منه طرفا فبكوا ، وقالوا : يهجر ، فأمّا كلّ ما سمعت أنا فلا .. إلى أن قال : ثمّ خرج ـ أي عمر ـ وأخي ليتوضأ للصلاة فأسمعني من قوله ما لم يسمعوا ، فقلت له ـ لمّا خلوت به ـ : يا أبت! قل : لا إله إلاّ اللّه ، قال : لا أقولها أبدا ، ولا أقدر حتى أدخل التابوت ، فلمّا ذكر التابوت ظننت أنه يهجر .. إلى أن قال : الصق خدّي بالأرض .. فألصقت خدّه بالأرض ، فما زال
__________________
روايات كثيرة ، أو كانت روايته عنه قبل اختفائه عن الحجاج لعنه اللّه تعالى وحين كان الإمام الباقر عليه السلام في المدينة وسليم في الكوفة .. وهذا احتمال ضعيف.
وله ترجمة مفصلة في نقد الرجال ٣٥٥/٢ ـ ٣٥٧ برقم (٢٣٨٧) ، ومنتهى المقال ٣٧٤/٣ ـ ٣٨٣ برقم (١٣٥٦) .. وغيرهما.
(*) يعني كتاب سليم بن قيس. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : كتاب سليم بن قيس ٨٢٠/٢ ـ ٨٢٤ [الطبعة المحقّقة].
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
