الاثني عشر ودلالته عليه ، وتكرير عدّتهم. وقوله عليه السلام : «إنّ الأئمّة من ولد الحسين عليه السلام ؛ تاسعهم قائمهم وظاهرهم وباطنهم وأفضلهم».
ونقل الديلمي أيضا في إرشاده (١) ما يعضده ، قال فيه : قال عليه السلام : «يا سليم! إني وأوصيائي أحد عشر رجلا من ولدي ، أئمة هدى مهديّون محدّثون» فقلت : يا أمير المؤمنين! (ع) ومن هم؟قال عليه السلام : «ابني الحسن والحسين (ع) ، ثمّ ابني هذا ـ وأخذ بيد علي بن الحسين عليه السلام ، وهو رضيع ـ ثمّ ثمانية من ولده واحدا بعد واحد ، وهم الذين أقسم اللّه بهم ، فقال ، (وَوٰالِدٍ وَمٰا وَلَدَ) (٢) يعني هؤلاء الأحد عشر». انتهى.
وقال في الوسائل (٣) : وما وصل إلينا من نسخه ليس فيها شيء فاسد ، ولا شيء ممّا استدل به على الوضع. ولعلّ الموضوع الفاسد غيره ، ولذلك لم
__________________
(١) ارشاد القلوب ١٨٥/٢ ، فيما قال معاذ بن جبل حين موته.
(٢) سورة البلد (٩٠) : ٣.
(٣) وسائل الشيعة ٢١٠/٢٠ برقم ٥٨٤ من طبعة إحياء التراث العربي [وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ٣٨٥/٣٠ ـ ٣٨٦] ، قال : سليم بن قيس الهلالي ، روى الكشي أحاديث تشهد بشكره ، وصحة كتابه ، قاله العلاّمة .. ثمّ نقل بعضهم أنّ كتابه موضوع ، واستدلّ بقرائن لا دلالة فيها ، ثمّ قال العلاّمة : والوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه والتوقف في الفاسد من كتابه. انتهى.
وذكره ـ أيضا ـ إنّه من أولياء علي عليه السلام نقلا عن البرقي ، وقد تقدم في القضاء ما يدلّ على عرض كتابه على علي بن الحسين عليهما السلام.
والذي وصل إلينا من نسخه ليس فيه شيء فاسد ، ولا شيء ممّا استدل به على الوضع ، ولعل الموضوع الفاسد غيره ، ولذلك لم يشتهر ولم يصل إلينا ، وقد قال الثقة الصدوق محمّد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة : ليس بين الشيعة خلاف في أنّ كتاب سليم بن قيس الهلالي من أكبر كتب الأصول التي رواها أهل العلم وأقدمها ، وهو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها ، وتعوّل عليها. انتهى.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
