وتلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم وخطّ أبينا بيده ، فيها كلّ شيء يفعل الناس من بعده ، وكلّ ملك ملك ، وأنّ اللّه يبعث رجلا من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل اللّه من أرض يقال لها : تهامة ، من قرية يقال لها : مكّة ، يقال له : أحمد ، له اثنا عشر اسما .. وذكر شيعته ، ومولده ، ومهاجرته ، ومن يقاتله ، ومن ينصره ، ومن يعاديه ، وما يعيش ، وما تلقى امته بعد الهلاك ، وينزل عيسى بن مريم من السماء ، وفي ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل اللّه من خير خلق اللّه.
وهذا الحديث مما يدلّ على اشتباه ابن الغضائري دلالة ظاهرة نافية للإشكال الذي أورده ، سالبة للشبهة عن كتاب سليم بن قيس.
ويزداد ذلك وضوحا بدعوى النعماني (١) الإجماع على الاعتماد على هذا الكتاب ، حيث قال ـ بعد نقل الأخبار المذكورة .. وغيرها ، ما نصّه ـ :
وليس بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم ورواه عن الأئمّة عليهم السلام خلاف في كتاب سليم بن قيس الهلالي أصله من أكبر كتب الاصول التي رواها أهل العلم ، وحملة حديث أهل البيت عليهم السلام وأقدمها ؛ لأنّ جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنّما هو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام وسلمان ومقداد وأبي ذرّ .. ومن جرى مجراهم ، ممّن شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام وسمع منهما ، وهو من الاصول التي يرجع إليها ، ويعوّل عليها ، وإنما أوردنا بعض ما اشتمل عليه من وصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة
__________________
(١) غيبة النعماني : ٤٧ وما نقله المؤلف قدّس سرّه شطر من كلامه.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
