ومنها : أنّ الأئمّة ثلاثة عشر (١) .. وغير ذلك ، وأسانيد هذا الكتاب تختلف
__________________
حمّد بن أبي بكر .. ـ : إنّما كان ذلك من علامات وضعه ؛ لأنّ محمّدا ولد في حجة الوداع .. إلى أن قال : أما الذي رأيت فيما وصل إليّ من نسخة هذا الكتاب أنّ عبد اللّه بن عمر نصح أباه حين موته ؛ حيث قال : إن بايعوا أصلع بني هاشم يحملهم على المحجة البيضاء ، هو أقومهم على كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال له ابنه : فما يمنعك أن تستخلفه؟ ..
وترجم له السيد الصدر في كتابه تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : ٢٨٢ ، وكتاب استقصاء الأفحام ٥٠٥/٢ الذي من أجلّ الكتب وأثمنها ، عقد بحثا مبسطا مستدلا بكتب أعلام العامة بأنّ محمّد بن أبي بكر كان عند وفاة أبيه له من العمر أكثر من أربعة سنوات ، وبحث عن كتاب سليم بن قيس وأثبت صحة كل ما جاء فيه ، فمن شاء فليراجعه فإنّه غزير الفائدة.
(١) أقول : أما رواية أنّ الأئمّة اثنا عشر ؛ فقد رواها عن سليم بن قيس جمع ، منهم : الصدوق في الخصال ٤٧٥/٢ برقم ٣٨ ، بسنده : .. عن أبان بن تغلب ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن سلمان الفارسي رحمه اللّه ، قال : دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإذا الحسين عليه السلام على فخذيه وهو يقبّل عينيه ، ويلثم فاه ، وهو يقول : «أنت سيّد ابن سيّد ، أنت إمام ابن إمام أبو الأئمة ، أنت حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك ، تاسعهم قائمهم».
وأورد الشيخ المفيد رحمه اللّه في الاختصاص : ٣٢٩ ، بسنده : .. عن علي بن جعفر الحضرمي ، عن سليم بن قيس الشامي [كذا ، والظاهر : الهلالي] أنّه سمع عليا عليه السلام يقول : «إني وأوصيائي من ولدي أئمة مهتدون ، كلّنا محدثون». قلت : يا أمير المؤمنين! من هم؟قال : «الحسن والحسين ، ثمّ ابني علي بن الحسين» ـ قال : وعلي يومئذ رضيع ـ «ثمّ ثمانية من بعده واحدا بعد واحد ، وهم الذين أقسم اللّه بهم ، فقال : (وَوٰالِدٍ وَمٰا وَلَدَ) [سورة البلد (٩٠) : ٣] أمّا (الوالد) فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما (ولد) يعني هؤلاء الأوصياء».
فقلت : يا أمير المؤمنين! أيجتمع إمامان؟فقال : «لا ، إلاّ وأحدهما مصمت [خ. ل : صامت] لا ينطق حتى يمضي الأوّل».
قال سليم [وفي طبعة اخرى : ٦٨ ـ ٧٣ حديث ٨] : سألت محمّد بن أبي بكر ، فقلت : أكان علي عليه السلام محدثا؟فقال : نعم ، قلت : ويحدث الملائكة الأئمّة؟
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
