وأقول : أوّلا : إن تفرّد العلاّمة رحمه اللّه بتوثيقه غير قادح ، بعد كونه عدلا من أهل الخبرة.
وثانيا : إنّه ليته راجع ترجمة أخيه منصور حتّى يقف على توثيق النجاشي رحمه اللّه إيّاه هناك ، وابتناء توثيق العلاّمة رحمه اللّه هنا على ذلك ، وعدم تفرّده في ذلك.
قال النجاشي (١) : منصور بن محمّد بن عبد اللّه الخزاعي ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وهو الذي يقال لأخيه : سلمة بن محمّد أخي منصور ثقتان ، رويا عن أبي عبد اللّه عليه السلام. انتهى.
فلا ينبغي المبادرة إلى المناقشة في أمر قبل الفحص والبحث والعثور على حقيقة الحال.
وممّا ذكرنا ظهر سقوط قول ابن داود في : سلمة بن محمّد أخو منصور : كوفي (م) (كش) مهمل ، يعني أنّه من أصحاب الكاظم عليه السلام ، قاله النجاشي مهمل.
فإنّ فيه : إنك قد عرفت عدم إهماله في (جش). ولو سلّم ، فما معنى عدّه إيّاه في القسم الأوّل (٢) إن هذا إلاّ تهافتا بيّنا.
والحقّ أنّ الرجل ثقة بلا شبهة ، لتوثيق النجاشي ، والعلاّمة في الخلاصة ،
__________________
(١) النجاشي في رجاله : ٣٢٣ الطبعة المصطفوية [وفي طبعة الهند : ١٣٤ ، وطبعة بيروت ٤٢٢/١ ـ ٤٢٣ برقم (٤٩٧) ، وطبعة جماعة المدرسين : ١٨٨ برقم (٤٩٩)].
(٢) تقدّم بيان تصريح ابن داود في أوّل القسم الثاني بأنّ القسم الأوّل في الثقات والمهملين ، فتفطّن.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
