فظهر من ذلك كلّه أنّ كون سلمة بن كهيل ، اثنين ، أحدهما : من خواصّ عليّ عليه السلام وحديثه من الحسن. والآخر : بتريّ لم يوثق ، فيندرج في الضعفاء هو الحقّ المتين (١)
__________________
ما علمتك إلاّ قد سررتني ، قال سبحان اللّه! وهل أدركت خيار الناس إلاّ الشيعة. ثمّ ذكر زيدا ، وسلمة بن كهيل ، وحبيب بن أبي ثابت ، وأبا إسحاق السبيعي ، ومنصور بن المعتمر ، والأعمش و ..
وفي صفّين نصر بن مزاحم : ٣٢٣ ، قال : نصر ، عن سفيان بن سعيد ، عن سلمة بن كهيل ، عن مجاهد ، عن النبي صلّى اللّه عليه [وآله وسلّم] ـ يعني أنّه رآهم يحملون الحجارة ، حجارة المسجد ـ فقال : «ما لهم ولعمّار ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، وذاك الأشقياء الفجّار».
(١)
بحث وتحقيق
الملاحظات التي توجب القول بتعدّد سلمة بن كهيل ، هي :
أولا : إنّ الذي عدّ من خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام ، وعدّه البرقي في خواصه عليه السلام من مضر ، والذي عدّ بتريا عدّ حضرميا ـ والحضرمي من اليمن ـ وقحطانيا ـ والقحطاني لا يجتمع مع المضري ـ.
ثانيا : إنّ ولادة سلمة البتري هذا كانت في سنة ٤٧ ، أي بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام بسبع سنين ، كما في تهذيب التهذيب ١٥٥/٤ برقم ٢٦٩ أو سنة أربعين ، كما في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٣٦/٦ أي سنة شهادة أمير المؤمنين عليه السلام ..
ووفاته كانت سنة ١٢١ ؛ كما في الكاشف ٣٨٦/١ برقم ٢٠٦٧ ، وشذرات الذهب ١٥٩/١ في حوادث سنة ١٢١ ، وتاريخ الكبير للبخاري ٧٤/٤ برقم ١٩٩٧ ، وفي تذهيب تهذيب الكمال : ١٤٩ : مات سنة إحدى وعشرين ومائة عن أربع وسبعين سنة.
ثالثا : عدّ ابن أبي الحديد في شرح النهج ٣٧٢/٦ سلمة بن كهيل من أصحاب علي عليه السلام ومن الذين أخذوا العلم من أمير المؤمنين عليه السلام ..
رابعا : تصريح الفضل بن شاذان بأنّ سلمة بن كهيل لم يدرك أمير المؤمنين عليه السلام وسويد أدركه ، كما في التهذيب ٣٣١/٩ ذيل حديث ١١٩٢.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
