كزيد بن علي عليه السلام ومحمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن ، ولا فرق بينهم وبين سائر العامة سوى ذلك ، ومن هؤلاء أبو حنيفة ، ومالك ، على ما هو مذكور في تراجمهما من كتب السير ، وقد كان أبو حنيفة يحثّ على الخروج مع زيد ، ويعينه بالمال ما أمكنه ، ومع إبراهيم بن عبد اللّه ، ويقول : إنّ القتيل معه كالقتيل ببدر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وله أقاصيص من هذا القبيل تذكر في ترجمته.
فتعدّد سلمة بن كهيل وأنّه رجلان ؛ أحدهما : من أصحاب علي عليه السلام ، والآخر قد عاصر السجاد عليه السلام ومن بعده ممّا لا ينبغي الريب فيه.
نعم ؛ كونهم ثلاثة ـ كما ظهر من ابن داود ـ لم يثبت بعد ، بل يمكن المناقشة في قول ابن داود أيضا بالتثليث ؛ لأنّ مجرّد إعادته له في القسم الثاني لا يدلّ على كونه غير المذكور أخيرا في القسم الأوّل ، سيما وأصل ذكره له في القسم الأوّل ، مع جعله له مهملا ، لم يكن له وجه إلاّ إفهام تعدّد الرجل. فالأظهر اتّحاد من ذكره أخيرا في القسم الأوّل ، مع من ذكره في القسم الثاني.
فتعجّب الميرزا (١) منه لم يصادف محلّه ، بل العجب منه حيث استظهر اتّحاد الكلّ ، مع ما عرفت من عدم تعقّل اجتماع البتريّة مع كونه من
__________________
(١) في منهج المقال : ١٧١ [الطبعة الحجرية] حيث قال : فعدّهما شخصين [أي ابن داود] والظاهر الاتّحاد كما لا يخفى ، وأعجب من ذلك أنّه قال في القسم الثاني : سلمة بن كهيل ـ بالضم ـ (قر) ، (ق) ، (كش) مذموم بتري ، فجعل مسمّى ذلك ثلاثة.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
