على القدح في نفس الراوي ، وإلى ضعف تضعيف ابن الغضائري ، وناهيك لجلالته ، بل وثاقته ، رواية كلّ هذه الأجلّة المذكورين هنا وغيرهم عنه ، سيما وهم من القميين ، بل ومن مشايخهم وأعاظمهم ، وفيهم ابن الوليد.
وأيضا يروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ، ولم يستثن روايته.
وأيضا هو كثير الرواية ، وصاحب الكتب .. إلى غير ذلك ممّا هو فيه.
ثمّ قال : وابن طاوس في ترجمة المفضل بن عمر نسبه إلى الوقف ، ونسب إلى الوهم بأنّ الواقفي ابن حيّان (١). انتهى.
وأقول : إنّ رمي ابن طاوس بالسهو في نسبة الوقف إلى الرجل ـ إن قام عليه برهان ـ كان أقلّ ما يترتّب على ما حقّقه قدّس سرّه كون الرجل من الحسان ؛ لاستفادة كونه إماميّا من ظاهر عدم تعرّض الشيخ رحمه اللّه والنجاشي رحمه اللّه لفساد في مذهبه ، ويكون ما ذكره المولى الوحيد مدحا ملحقا له بالحسان ، إن لم يفد التوثيق الملحق له بالصحاح ، لكن الإشكال في أنّ نسبة الوهم إلى ابن طاوس لا مستند له ، ومجرّد كون ابن حنّان أو حيّان واقفيّا لا يقضي بعدم كون هذا واقفيّا ، لعدم امتناع اجتماع وقفهما ، ومقتضى عدالة ابن طاوس قبول خبره في نسبة الوقف إلى الرجل.
وحينئذ فإن أفاد ما ذكره الوحيد رحمه اللّه توثيقا مصطلحا اندرج الرجل في الموثقين ، وإلاّ كان من الضعاف ، كما سمعته من خاله المجلسي رحمه اللّه ، فتدبر جيدا.
__________________
(١) في المصدر زيادة : أحمد ، وهو كذلك.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
