امرأة من بني سليم ، فوضعته في حائط لها ، فأقبل يوما سبعة رهط ، وقد أقبلوا تظلّهم الغمامة ، فقال في نفسه : ما هؤلاء أنبياء ، ولكن فيهم نبي ، قال : فأقبلوا حتى دخلوا الحائط ـ والغمامة تسير معهم فلمّا دخلوا إذا فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام ، وأبو ذر ، والمقداد ، وعقيل بن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب ، وزيد بن حارثة .. فدخلوا الحائط وجعلوا يتناولون من حشف النخل ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «كلوا الحشف ولا تفسدوا على القوم شيئا».
قال سلمان : فدخلت على مولاتي ، فقلت لها : يا مولاتي! هبيني طبقا من رطب ، فقالت : لك ستّة أطباق ، قال : فجئت وحملت طبقا من رطب ، فقلت في نفسي إن كان فيهم نبيّ فإنّه لا يأكل الصدقة ويأكل الهدية ، فوضعته بين يديه ، فقلت : هذه صدقة ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «كلوا» ، وأمسك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام وعقيل وحمزة ابن عبد المطلب ، وقال لزيد : «مدّ يدك وكل» ، فقلت في نفسي : هذه علامة ، فدخلت على مولاتي وقلت لها : هبيني طبقا آخر ، فقالت : لك ستة أطباق ، قال : فجئت فحملت طبقا آخر من رطب فوضعته بين يديه وقلت : هذه هديّة ، فمدّ يده ، وقال : «بسم اللّه كلوا» ، فمدّ القوم أيديهم فأكلوا ، فقلت في نفسي : هذه أيضا علامة ، فبينما أنا أدور خلفه إذ قد حانت من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التفاتة ، فقال : «يا روزبه! تطلب خاتم النبوة؟» فقلت : نعم ، فكشف عن كتفه ، فإذا أنا بخاتم النبوة ، معجون بين كتفيه ، عليه شعرات ، قال : فسقطت على قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اقبّلها ،
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
