قلت : بل يمكن دعوى كون رجوعه إلى الأب أظهر ، بل لو لا ذكره محمّدا في القسم الأوّل لكان رجوع التوثيق إلى الأب صريح عبارته لا ظاهرها ، ولكن قيام الاحتمال يثبّطنا عن الاعتماد على التوثيق في كلّ من الأب والابن. ولعلّك تقف على كلام من أخذ العلاّمة التوثيق منه ، ويتعيّن عندك
__________________
لبعض من حضر : أين بيت المال؟قال : في الدار ، فقمت فإذا شيخ قد كان موكّلا به ، فقال لي : أمرت فيما هاهنا بأمر؟قلت : نعم ، قال : فأنت إذا سلام بن أبي واصل ، قال : فوليت بيت المال.
وفي صفحة : ٣٥٧ [صفحة : ٣٠٦] ، بسنده : .. قال : حدّثني إبراهيم بن سلام بن أبي واصل ، عن أخيه محمّد بن سلام ، قالوا : شهد مع إبراهيم بن عبد اللّه من أصحاب زيد بن علي ثلاث نفر : سلام بن أبي واصل الحذّاء ، وحمزة بن عطاء البرني ، وخليفة ابن حسان الكيال ، وكان أفرس الناس.
وفي صفحة : ٣٥٨ [وصفحة : ٣٠٧] ، بسنده : .. كان إبراهيم بن عبد اللّه واجدا على هارون بن سعد لا يكلّمه ، فلمّا ظهر قدم هارون فأتى أباك سلاما [كذا ، وفي الطبري : فأتى سلم بن أبي واصل] ، فقال له : أخبرني عن صاحبنا ، أما به إلينا حاجة في أمره هذا؟قال : قلت له بلى لعمر اللّه .. ثمّ قام فدخل على إبراهيم ، فقال له : هذا هارون بن سعد قد جاءك .. فقال : لا حاجة لنا به ، فقال له : لا تفعل ، أفي هارون تزهد؟فلم يزل به حتى قبله وأذن له ، فدخل عليه ، فقال له هارون : استكفني أهمّ أمرك إليك .. فاستكفاه واسطا واستعمله عليها .. إلى أن قال في صفحة : ٣٦٢ [وصفحة : ٣١١] : خرج هارون بن سعد من الكوفة في نفر من أصحاب زيد بن علي إلى إبراهيم بن عبد اللّه ابن الحسن .. ثمّ عدّ أسماء .. إلى أن قال : وسالم الحذّاء .. إلى أن قال : لمّا قدموا على إبراهيم ولّى سالم بن أبي واصل بيت المال ..
وجاء في تاريخ الطبري ٦٣٧/٧ ، بسنده : .. كان إبراهيم واجدا على هارون بن سعد لا يكلّمه ، فلمّا ظهر إبراهيم قدم هارون بن سعد فأتى سلم بن أبي واصل ..
أقول : اتضح ممّا نقلناه من مقاتل الطالبيين وتاريخ الطبري ؛ أنّ سالم هذا زيديّ عريق في زيديته وولّي بيت مال إبراهيم بن عبد اللّه وكان متفان في الذبّ عنه.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
