فإنّ فيه :
أوّلا : إنّ مثل هذا الشيخ الجليل لا يحتاج إلى التوثيق ، وهل ترى من نفسك التوقّف في رواية مثل سلمان الفارسي إذا لم نجد كلمة (ثقة) في حقّه من أحد؟حاشا وكلاّ! إن هذا إلاّ إفراطا.
وثانيا : إنّك قد سمعت توثيق منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه (١) إيّاه صريحا.
ثمّ إنّه قد أرّخ السيّد صدر الدين رحمه اللّه فوت سلاّر بيوم السبت ، لستّ خلون من شهر رمضان ، سنة ثلاث وستين وأربعمائة (٢) (*).
__________________
(١) كما في فهرست منتجب الدين : ٨٤ برقم (١٨٣).
(٢) قال شيخنا الطهراني في طبقات أعلام الشيعة للقرن الخامس : ٨٦ : سالار بن عبد العزيز أبو يعلى الديلمي .. إلى أن قال : أقول : هو من تلاميذ المفيد والمرتضى ، وقد باشر غسله مع الشريف أبي يعلى محمّد بن الحسن الجعفري والنجاشي ، ويروي عنه الكراجكي ، والفقيه حسكا جدّ المنتجب بن بابويه كما مرّ ، والمفيد أبو الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه الرازي المقري ، وأبو علي بن الطوسي ، واسمه العربي : أبو يعلى حمزة كما في الروضات ، واسمه الفارسي : سالار ، ويقال له : سلاّر ، ترجمه السيوطي في البغية بعنوان : سلاّر ، وذكر أنّه توفّي سنة ٤٤٨ ، ولكن الساوجي في نظام الأقوال ذكر أنّه توفّي بعد الظهر يوم السبت لستّ خلت من رمضان سنة ٤٦٣ ..
(*)
حصيلة البحث
إنّ المترجم ونظائره الذين في العلم والعمل الصالح ، ومراتب التقوى والورع من الشهرة بمكان لا يحتاجون إلى التوثيق ، ومع ذلك فقد وثّقه أعلام الطائفة من دون غمز فيه ، فهو في أعلى درجات الوثاقة والجلالة ، تغمده اللّه برحمته ورضوانه.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
