وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحٰارِ) (١)». انتهى.
وأقول : يظهر من هذا الخبر أنّه شيعي إمامي ممدوح ، فيكون خبره من الحسان.
ومناقشة الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقه على الخلاصة (٢) بأنّ في طريقه ابن عبد الحميد ، وهو واقفي ، مدفوعة بما أسبقنا (٣) تحقيقه في ترجمته من كونه ثقة ، وإن كان واقفيّا.
وأمّا مناقشته في دلالته بأنّه لا يدلّ على قبول روايته فمردودة ؛ بأنّه يدلّ على مدح فيه مدرج له في الحسان.
وفي عدّ العلاّمة إيّاه في القسم الأوّل من الخلاصة (٤) دلالة على اعتماده عليه ، حيث قال : سكين ـ بضم السين والنون ـ أخيرا النخعي ، روى الكشي حديثا يصف فيه تعبّده. انتهى.
إلاّ أنّ من الغريب ذكره هذا الخبر في ترجمة : سليمان النخعي في القسم الثاني من الخلاصة (٥) ، مبدلا سكينا ب : سليمان (٦).
والذي أوقعه في هذا الاشتباه كلام ابن طاوس في الموضعين ، وذلك بأنّه
__________________
(١) سورة آل عمران (٣) : ١٧.
(٢) في نسختنا المخطوطة : ١٢.
(٣) في ترجمة إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي في المجلّد الرابع صفحة : ١١٠ ـ ١٢٦.
(٤) الخلاصة : ٨٥ برقم ٦.
(٥) الخلاصة : ٢٢٥ برقم ٢ : سليمان النخعي ، روى الكشي ..
(٦) وعلّق الحائري في منتهى المقال عليه بقوله : .. فكأنّ فيه اشتباها واختلافا في النسخ ، ثم قال : هذا ، والظاهر أنّه ابن إسحاق المذكور.
![تنقيح المقال [ ج ٣٢ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4630_tanqih-almaqal-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
