جليل القدر، عظيم المنزلة ، ثقة ، عين ، صدوق ، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب ، جميع الفضائل تنسب إليه ، صنف في كل فنون الإسلام ، وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع، الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل ، وكان
تلميذ الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان . ولد في شهر رمضان ، سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم العراق في شهور سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفى ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة ستين وأربعمائة بالمشهد
المقدس الغروي - على ساكنه السلام - ودفن بداره .
قال الحسن بن مهدي السليقي : توليت أنا والشيخ أبو محمد الحسن بن عبد الواحد زربي والشيخ أبو الحسن اللؤلؤي غسله في
تصانيفه ومشاغله العظيمة ، فإنه (١) كان مرجع فضلاء الزمان ، وشيخاً (٢) من
المشايخ ، وحصل لنا أيضاً من التتبع أن فضلاء تلامذته الذين كانوا مجتهدين
يزيدون على ثلاثمائة فاضل من الخاصة ، ومن العامة ما لا يحصى ،
والخلفاء أعطوه كرسي الكلام ، وكان ذلك لمن (۳) كان وحيد العصر ، مع أن
أكثر التصانيف كان في زمان الخلفاء العباسية؛ لأنهم كانوا يبالغون في تعظيم
العلماء من العامة والخاصة ، ولم يكن إلى زمان الشيخ تقية كثيرة ، بل كان
المباحثة في الأصول والفروع حتى في الإمامة في المجالس العظيمة .
(١) فإنه ، لم ترد في أه والحجرية .
(۲) ما أثبتناه من (م) ، وفي بقية النسخ ، وسمعنا .
(۳) في ام) : ممن .
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

