فاخرجوا ، فيخرجون من البيت فيصير هو وراء الستر ويسبل (۱) بينه وبينهم ، ثم يُقدم تلك الصورة ، ثم يرفع الستر بينه وبينهم فينظرون إلى صورة قائمة وشخص كأنه شخص أبي الحسن الله لا ينكرون منه شيئاً، ويقف هو منه بالقرب فيريهم من طريق الشعبذة أنه يكلمه ويناجيه ، ويدنو منه كأنه يساره ، ثم يغمزهم أن يتنحوا ويسبل (١) الستر بينه وبينهم فلا يرون شيئاً، وكانت معه أشياء عجيبة من صنوف الشعبذة ما لم يروا مثلها ، فهلكوا بها ، فكانت هذه حاله مدة حتى رفع خبره إلى بعض الخلفاء ، أحسبه هارون أو غيره ممن كان بعده من الخلفاء ، وأنه زنديق ، فأخذه وأراد ضرب عنقه ، فقال يا أمير المؤمنين استبقني فإني اتخذ لك أشياء يرغب الملوك فيها ، فأطلقه وكان أول ما اتخذ له الدوالي ، فإنه عمد إلى الدوالي فسواها وعلقها وجعل الزيبق بين تلك الألواح ، وكانت الدوالي تمتلي من الماء فتميل الألواح وينقلب الزيبق من تلك الألواح فتتسع الدوالي لهذا ، فكانت تعمل من غير مستعمل لها ، ويصب الماء في البستان ، فأعجبه ذلك مع أشياء عملها يضاهي الله بها في خلقه الجنة فقواه (۳) وجعل له مرتبة ، ثم إنه يوماً من الأيام انكسر بعض تلك الألواح ، فخرج منها الزئبق فتعطلت ، فاستراب
أمره وظهر عليه التعطيل والإباحات ..
(١) في اض) : ويستر ، وفي (ر) و «ط» واش : ويسل .
(۲) في الت : ويشيل ، وفي ط : ويسل
(۳) ما أثبتناه من المصدر، وفي (ت) وش) واض) واط والحجرية : فعوده ، وفي
ارا واع : فقوده، وفي المصدر : فقريه (خ) ل) ...
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

