وصالح بن سهل بالمدينة فتناظرنا في الربوبية ، فقال بعضنا البعض : ما تصنعون بهذا ونحن بالقرب منه وليس منا في تقية ، فقمنا إليه ، فوالله ما بلغنا الباب إلا وقد خرج علينا بلا حذاء ولا رداء ، وقد قام كل شعرة من رأسه وهو يقول : لا لا يا مفضل و یا قاسم و يا نجم ، بل عباد مكرمون لا
يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ((۱) ..
وفي توحيد ابن بابويه الله عنه بسنده إلى الصادق الله : الحمد لله الذي لا يحس ولا يجس ولا يمس ولا يقع عليه الوهم ، وكل شيء حسنه
الحواس أو لمسته الأيدي فهو مخلوق ...(٢) الحديث .
وبالجملة : لا شبهة في أنه ليس غالياً . وفي كشف الغمة ، عنه قال : خرجت إلى سر من رأى أيام المتوكل ، فدخلت على سعيد بن الحاجب ، وقد دفع إليه أبا الحسن اليلا ليقتله ، فقال لي : تحب أن تنظر إلى إلهك ؟ فقلت : سبحان الله إلهي لا تدركه الأبصار ؟ ! فقال : الذي تزعمون أنه إمامكم . قلت : ما أكره ذلك ، فدخلت وهو جالس وهناك قبر يحفر ، فسلمت عليه ، فبكيت بكاء شديداً ، فقال : ما يبكيك ؟ فقلت : ما أرى . قال : لا تبك إنه لا يتم لهم ذلك ، وإنه لا يلبث
أكثر من يومين حتى يسفك الله دمه ودم صاحبه فوالله ما مضى يومان حتى
قتل (۳) .
(١) الكافي ۸ ۳۰۳٫۲۳۱ ولم تعثر عليه في كتاب الحجة
(۲) التوحيد : ٢٩٫٧٥ .
(۳) كشف الغمة ٢ : ٣٩٤ .
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

