توقفوا في رميه بعد ظهور براءة ساحته وصلاته من أول الليل إلى آخره (١) . وهذا يدل على غاية اجتهاده في العبادة وزهده وورعه ، فيظهر فساد عدم اعتماد ابن الوليد عليه من مجرد أنه طعن عليه ، فيظهر أيضاً ما في كلام الشيخ (۲) سيما واستناده إلى طعن القميين ، هذا مضافاً إلى ما ذكرناه في الفوائد من ضعف تضعيفات القميين ونسبتهم إلى الغلو (۳) ، والظاهر أن جميع ما ارتكب بالنسبة إليه إنما هو من ترجمة تفسير الباطن ، وغض حكم
بكونه موضوعاً عليه ، وجش متأمل في كونه منه . قال جدي الله : الظاهر أنه كان صوفياً وأوراقه في الباطن كان في التصوف ، وبيان ارتباط الأئمة العلم بالله تعالى ، وكانوا لا يفهمونها فنسبوه
إلى الغلو ، ولو تأملت حق التأمل لظهر لك ما قلناه (٤) ، انتهى . ومما يدل على عدم غلوه ما سيجيء في ترجمة وردان (٥) وترجمة محمد بن مقلاص (٦) من روايته ما يدل على بطلان الغلو ، وكون الأئمة الم خزائن علم الله ، وتراجم وحيه ، إلى غير ذلك ، مضافاً إلى أن من جملة کتبه كتاب الرد على الغلاة ، وفي كتاب الحجة من كا روى عنه ، عن ابن سنان ، عن المفضل ، قال : كنت أنا وشريكي القاسم ونجم بن حطيم
(۱) رجال النجاشي : ۸۹۱٫۳۲۹
(۲) الفهرست : ٣٥٫٢٢٠
(۳) الفائدة الثانية .
(٤) روصة المتقين ١٤ : ٤٣٠ .
(٥) عن رجال الكشي : ۱۹۱٫۱۲۰.
(٦) عن رجال الكشي : ٥٥١٫٣٠٦ .
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

