السعادة فی الدارین بمن (١) الله عزّ وجلّ إن شاء الله تعالى . وهذا الفضل بن شاذان مالنا ،وله ، یفسد علینا موالینا ، ویزین لهم الأباطیل ، وکلما کتبنا إلیهم کتاباً اعترض علینا فی ذلک ، وإنّی أتقدم إلیه (٢) أن یکف عنا ، وإلا - والله - سألت الله أن یرمیه بمرض لا یندمل جرحه (۳) فی الدنیا ولا فی الآخرة . أبلغ موالینا - هداهم الله (٤) - سلامی ، واقرأهم هذه الرقعة إن شاء الله تعالى (٥) .
وقوله : ما لنا وله یفسد ... إلى آخره قال جدی له : والظاهر أن ذمه لشهرته کزرارة ، مع أن الشهرة یلزمها أمثال هذه للحسد ، فإنه ذکر العامة أنّ البخاری لما صنف صحیحه فی علیه المحدثون أکثر من مائة ألف محدّث ،
فازدحم
جاء إلى سمرق سمرقند ) وکان یحدثهم على المنبر ، فحسده مشایخ سمرقند ، واحتالوا لدفعه ، فسمعوا أن البخاری یرى حدوث القرآن، وکان أکثرهم أشاعرة ، فسأله واحد منهم مایقول شیخنا فی القرآن ، قدیم أو حادث ؟ فقرأ : مَا یَأْتِیهِم مِن ذِکْرٍ مِن رَّبِّهِم مُّحْدَثِ) (٢) الآیة ، فلما سمعوا ذلک منه قال علماء سمرقند : هذا فر . فرموه بالحجارة والنعال ، فأخذه محبوه وأخـرجـوه مـنها
(١) فی دع» والحجریة : عن
(٢) إلیه ، لم ترد فی «ت» .
(۳) فی المصدر زیادة : منه .
(٤) فی «ط» وداع» : رحمهم الله ، وفی «ت» : رحمهم الله (خ ل) .
(٥) رجال الکشی : ١٠٢٦/٥٣٩
(١) فی الحجریة : کشمیر
(٧) سورة الأنبیاء : ٢ .
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٨ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4627_Manhaj-Maqal-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

