ابن عبدالملک حج فی خلافة عبد الملک والولید (١) وطاف بالبیت ، فأراد أن یستلم الحجر فلم یقدر علیه من الزحام ، فنصب له منبر فجلس (٢) ، وأطاف به أهل الشام ، فبینا هو کذلک إذ أقبل علی بن الحسین الله وعلیه إزار ورداء من أحسن الناس وجهاً وأطیبهم رائحة ، وبین عینیه سجادة کأنها رکبة بعیر ) (۳) فجعل یطوف بالبیت ، فإذا بلغ (٤) الحجر تنحى الناس عنه حتى یستلمه هیبة له وإجلالاً ، فغاظ ذلک هشاماً ، فقال (٥) رجل من أهل الشام لهشام (٦) : من هذا الذی قد هابه الناس هذه الهیبة فأفرجوا له عن الحجر ؟ فقال هشام : لا أعرفه . لئلا یُرغب [فیه] ) أهل الشام . فقال الفرزدق وکان حاضراً : لکنی أعرفه ، فقال الشامی : ومن هذا یا أبا فراس ،
فقال :
ـذا الذی تعرف البطحاء وطأته
والبیت یعرفه والحل والحرم
هذا التقی النقی الطاهر العلم
ذا ابــــن خــــیر عباد الله کلهم
(١) والولید ، لم ترد فی الحجریة (٢) فی المصدر زیادة : علیه .
(۳) ما أثبتناه من «ت» و«ض» ، وفی بقیة النسخ : غیر ، وفی المصدر : عنز . (٤) فی «ت» و«ض» و«ط» والمصدر زیادة إلى موضع ، وفی قاعه : موضع .
(٥) فی المصدر زیادة : له . (٦) فی المصدر : یا هشام . (۷) ما أثبتناه من المصدر ..
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٨ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4627_Manhaj-Maqal-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

