مقالة السفیه الجاهل ، وأخفت الورع التقی لأجلهم ، والسلام». فلما قرأ معاویة الکتاب قال : لقد کان فی نفسه ضب ما أشعر
قال یزید : یا أمیر المؤمنین ، أجبه بجواب یصغر إلیه نفسه ،
وتذکر فیه أباه بشیء (۱) فعله .
قال : ودخل عبد الله بن عمرو بن العاص (۲) ، فقال له معاویة : أما رأیت ما کتب به الحسین؟ قال : وماهو ؟ قال فأقرأه الکتاب ، فقال : وما یمنعک أن تجیبه بما یصغر إلیه نفسه؟ وإنما قال ذلک فی هوى معاویة ، فقال یزید : کیف رأیت یا أمیر المؤمنین رأیی؟ فضحک معاویة ، ، فقال : أما یزید فقد أشار علی بمثل رأیک ، قال عبدالله : فقد أصاب یزید . فقال معاویة : أخطأتما ، أرأیتما لو أنی ذهبت لعیب علی محقاً ما عسیت أن أقول فیه ، ومثلی لا یحسن أن یعیب بالباطل وما لا یعرف ، ومتى ما عبت به (۳) رجلاً ما لا یعرفه الناس لم یحفل بصاحبه ) ، ولا یراه الناس شیئاً وکذبوه ، وما عسیت أن أعیب حسیناً ووالده (٥) ، ما أرى للعیب فیه موضعاً ، وقد رأیت أن أکتب إلیه أتوعده، وأتهدّده ، ثم رأیت أن لا أفعل
(١) فی المصدر : بشر .
(۲) فی «ض والحجریة : لعنه الله .
(۳) به ، لم ترد فی ر» والمصدر .
(٤) فی ات والحجریة : لم یجعل لصاحبه (٥) فی المصدر : و والله .
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٨ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4627_Manhaj-Maqal-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

