التبيان (١). انتهى.
وعدّه في الخلاصة في القسم الأوّل (٢) ، وإن قال ـ بعد نقل رواية الكشي كونه من حواري السجّاد عليه السلام ـ : إنّ في الرواية توقفا (٣).
__________________
وتأمّلت فيما ذكره فلم اهتد إلى ما يشعر إلى تشيّعه سوى أنّه كان ضد بني امية ، فراجع وظن بعض أنّه لما كان ضد بني امية وبني مروان كان ذلك مشيرا لتشيّعه ، ومن المعلوم أنّ ذلك أعم ، ولعله في برهة من الزمن كان يقصد من كون الرجل شيعيا ذلك ، فتدبر.
(١) قال الشيخ في التبيان في تفسير القرآن ٤/١ ، قال : اعلم أنّ الرواية ظاهرة في أخبار أصحابنا بأنّ تفسير القرآن لا يجوز إلاّ بالأثر الصحيح عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وعن الأئمّة عليهم السلام ؛ الذين قولهم حجة كقول النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّ القول فيه بالرأي لا يجوز ، وروى العامة ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : «من فسّر القرآن برأيه وأصاب الحق ، فقد أخطأ». وذكره جماعة من التابعين وفقهاء المدينة القول في القرآن بالرأي : كسعيد بن المسيّب ، وعبيدة السلماني ، ونافع ، ومحمّد بن القاسم ، وسالم بن عبد اللّه .. وغيرهم.
(٢) قال في الخلاصة : ٧٩ برقم ١ : سعيد بن المسيّب روى الكشي .. وفي رقم ٢ : سعيد ابن جبير ـ بالجيم المضمومة ـ قال الفضل بن شاذان : ولم يكن في زمن علي بن الحسين عليهما السلام في أوّل أمره ، إلاّ خمسة أنفس : سعيد بن جبير ، سعيد بن المسيّب ، محمّد بن جبير ، يحيى بن ام الطويل ، أبو خالد الكابلي ، واسمه : وردان ، ولقبه : كنكر ـ بالنون بين كافين ، والراء أخيرا ـ وكان حرب [خ. ل : حزن] أوصى إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم قال :
روى الكشي عن سعيد بن المسيّب مدحا في مولانا زين العابدين عليه السلام عن سعيد بن جبير ، حدّثني أبو المغيرة ، قال : حدّثني الفضل ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ابن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّ سعيد بن جبير كان يأتمّ بعلي بن الحسين عليهما السلام ، وكان يثني عليه ، وما كان سبب قتل الحجاج له إلاّ على هذا الأمر ، وكان مستقيما.
(٣) لعلّ التوقف من حيث عدم ثبوت تربية أمير المؤمنين عليه السلام له ، أو التوقف في سند الرواية وتضعيفها ، أو ما ذكره الشهيد رحمه اللّه .. وسوف يأتي كلامه وردّه.
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
